رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما ابنا زمعة بن عبد الله بن الأسود ( 1 ) ، وكان وقعت الحرة يوم الأربعاء
لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين .
ومن ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في ابن عباس : لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما ،
فكان كما قال .
وقوله في زيد بن أرقم وقد عاده من مرض كان به : ليس عليك من مرضك بأس ،
ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت ؟ قال : إذا أحتسب وأصبر ، قال : إذا تدخل ( 2 )
الجنة بغير حساب .
ومن ذلك قوله في الوليد بن يزيد الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب
قال : ولد لأخي أم سلمة من أمها غلام فسموه الوليد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : تسمون
بأسماء فراعنتكم ، غيروا اسمه - فسموه عبد الله - فإنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال
له : الوليد ، لهو شر لامتي من فرعون لقومه ، قال : فكان الناس يرون أنه الوليد بن
عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد .
ومن ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في بني أبي العاص وبني أمية : روى أبو سعيد الخدري عنه
( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد
الله خولا ، ومال الله دولا . وفي رواية أبي هريرة : أربعين رجلا .
ابن مرهب قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان يكلمه في حاجته
فقال : اقض حاجتي فوالله إن مؤنتي لعظيمة ، وإني أبو عشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة
فلما أدبر مروان وابن عباس جالس معه على السرير فقال معاوية : اشهد بالله يا بن عباس
أما تعلم أن رسول الله قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا ،
وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمأة كان هلاكهم أسرع
هامش
( 1 ) في المصدر : عبد الأسود .
( 2 ) تدخل به خ ل .