ظهورهم يقاتلون ، قتلاهم شهداء يفتح الله على بقيتهم ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : في الحديث أنه قال لنسائه : أسرعكن لحوقا بي أطولكن
يدا ، كنى بطول اليد عن العطاء والصدقة ، يقال : فلان طويل الباع : إذا كان سمحا
جوادا ، وكان زينب تحت الصدقة وهي ماتت قبلهن ، وقال في قوله : الأدبب : أراد
الأدب ، فترك الادغام لأجل الحوأب ، والأدب : الكثير وبر الوجه ، والنباح : صياح
الكلب ، والحوأب : منزل بين البصرة ومكة ، والأدعج : الأسود العين ، وقيل : المراد به
هنا سواد الوجه .
وقال الفيروزآبادي : قطر بل بالضم وتشديد الباء الموحدة ، أو بتخفيفها وتشديد
اللام : موضعان : أحدهما بالعراق ينسب إليه الخمر ، وقال . الصراة : نهر بالعراق .
وقال الجزري : في حديث حذيفة : يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا أهل العراق
من عراقهم - ويروى أهل البصرة منها - كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض
الوجوه ، قيل : إن قنطورا كانت جارية لإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ولدت له أولادا منهم الترك
والصين ، ومنه حديث ابن عمر : ويوشك بنو قنطورا أن يخرجوكم من أرض البصرة ،
وحديث أبي بكرة : إذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطورا ، وقال : وفيه تقاتلون قوما خنس
الانف ، الخنس بالتحريك : انقباض قصبة الانف ، وعرض الأرنبة ( 2 ) ، والمراد بهم الترك
لأنه الغالب على آنافهم وهو شبيه بالفطس ( 3 ) .
19 - الخرائج : روي أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني خرجت وامرأتي حائض
ورجعت وهي حبلى ، فقال : من تتهم ؟ قال : فلانا وفلانا ، قال : ائت بهما ، فجاء بهما
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن يكن من هذا فسيخرج قططا ( 4 ) كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
20 - الخرائج : روي أن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما طعمت طعاما منذ يومين ،
هامش
( 1 ) على يقينهم خ ل .
( 2 ) الأرنبة واحدة الأرنب : طرف الأنف .
( 3 ) الفطس : انخفاض قصبة الانف .
( 4 ) رجل قطط : قصير الشعر جعدة .