فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أبو الدرداء يجئ ويسلم ، فإذا هو جاء وأسلم .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أبا ذر بما جرى عليه بعد وفاته ، فقال : كيف بك إذا
أخرجت من مكانك ؟ قال : أذهب إلى المسجد الحرام ، قال : كيف بك إذا أخرجت منه ؟
قال : أذهب إلى الشام ، قال : كيف بك إذا أخرجت منها ؟ قال : أعمد إلى سيفي فأضرب
به حتى اقتل ، قال : لا تفعل ، ولكن اسمع وأطع ، فكان ما كان ، حتى أخرج إلى الربذة .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : إنك أول أهل بيتي لحاقا بي فكانت أول من مات
بعده .
ومنها : أنه قال لأزواجه : أطولكن يدا أسرعكن بي لحوقا ، قالت عائشة :
كنا نتطاول بالأيدي حتى ماتت زينب بنت جحش .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ذكر زيد بن صوحان فقال : زيد ، وما زيد ؟ ! يسبق منه عضو
إلى الجنة ، فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل الله ( 1 ) .
ومنها : ما أخبر عن أم ورقة ( 2 ) الأنصارية فكان يقول : انطلقوا بنا إلى الشهيدة
نزورها ، فقتلها غلام وجارية لها ، بعد وفاته .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال في محمد ( 3 ) بن الحنفية : يا علي سيولد لك ولد قد نحلته
اسمي وكنيتي .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا ، فأولتهما
هذين الكذابين : مسيلمة كذاب اليمامة ، وكذاب صنعاء العبسي .
ومنها : أن عبد الله بن الزبير قال : احتجم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذت الدم لأهريقه ،
فلما برزت حسوته ( 4 ) ، فلما رجعت قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلته في أخفى مكان ، قال :
هامش
( 1 ) فكان كما قال خ .
( 2 ) روقة خ ل . أقول : هو مصحف ، والصحيح ما في المتن ، وهي أم ورقة بنت عبد الله بن
الحارث بن عويمر الأنصارية الصحابية . وترجمها ابن حجر في التقريب : 670 .
( 3 ) بل قال ( صلى الله عليه وآله ) ذلك في ابنه أبى القاسم محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر المهدى
المنتظر عجل الله ظهوره الشريف .
( 4 ) حسا المرق . شربه شيئا بعد شئ .