ألفاك ( 1 ) شربت الدم ؟ ثم قال : ويل للناس منك ، وويل لك من الناس .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب ، تخرج
فتنبحها كلاب الحوأب .
وروي لما أقبلت عائشة مياه بني عامر ليلا نبحتها كلاب الحوأب ، قالت : ما هذا ؟
قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، ردوني ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لنا ذات
يوم : كيف بإحداكن إذا نبح عليها كلاب الحوأب ؟
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : أخبرني جبرائيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض
الطف ، فجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه .
ومنها : أن أم سلمة قالت : كان عمار ينقل اللبن بمسجد الرسول ، وكان ( صلى الله عليه وآله )
يمسح التراب عن صدره ويقول : تقتلك الفئة الباغية ( 2 ) .
ومنها : ما روى أبو سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قسم يوما قسما ، فقال رجل من تميم
اعدل ، فقال : ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! قيل : نضرب عنقه ؟ قال : لا ، إن له
أصحابا يحقر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم وصيامهم ، يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية ، رئيسهم ( 3 ) رجل أدعج إحدى ( 4 ) ثدييه مثل ثدي المرأة ، قال أبو سعيد :
إني كنت مع علي حين قتلهم فالتمس في القتلى بالنهروان فاتي به على النعت الذي
نعته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل ، وقطربل والصراة ، تجبى
إليها خزائن الأرض ، يخسف بها - يعني بغداد - وذكر أرضا يقال لها : البصرة إلى جنبها
نهر يقال له : دجلة ، ذو نخل ينزل بها بنو قنطورا ، يتفرق الناس فيه ثلاث فرق : فرقة
تلحق بأهلها فيهلكون ، وفرقة تأخذ على أنفسها فيكفرون ، وفرقة تجعل ذراريهم خلف
هامش
( 1 ) أي أجدك شربت ذلك ؟
( 2 ) فقتله معاوية وأصحابه عليهم لعائن الله .
( 3 ) أيتهم خ ل .
( 4 ) أحد ثدييه خ ل .