كبيرا ضعيفا أرادوا نحره ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد
لزوجها ، ثم قال أبو عبد الله صلوات الله عليه : ثلاثة من البهائم أنطقها الله تعالى على عهد
النبي صلى الله عليه وآله : الجمل وكلامه الذي سمعت ، والذئب فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه
الجوع ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب الغنم ، فقال : افرضوا للذئب شيئا ، فشحوا ،
فذهب ثم عاد إليه الثانية فشكا الجوع ، فدعاهم فشحوا ، ثم جاء الثالثة فشكا الجوع فدعاهم
فشحوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اختلس ، ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض للذئب شيئا ما زاد
الذئب عليه شيئا حتى تقوم الساعة ، وأما البقرة فإنها آذنت بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه ،
وكانت في نخل لبني سالم من الأنصار ، فقالت : يا آل ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان
عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين ، ومحمد رسول الله سيد النبيين ، وعلي وصيه
سيد الوصيين . ( 1 )
الاختصاص : الخشاب مثله . ( 2 )
بيان : قوله : أعون ، لعله مأخوذ من العوان وهو النصف ( 3 ) من كل حيوان ، ومن
البقر والخيل التي نتجت بعد بطنها البكر ، والمتعاونة : المرأة الطاعنة في السن ، وفي بعض
النسخ بالواو والراء وهو الذي ذهب حس إحدى عينيه ، والضعيف الجبان ، وذريح أبوحي
قولها : عمل نجيح خبر مبتدء محذوف ، أي ما أدلكم عليه عمل يوجب النجح والظفر
بالمطلوب ، والنجيح : الصواب من الرأي ، ونجح أمره : تيسر وسهل .
قب يج عن الصادق عليه السلام إلى قوله : أن تسجد لزوجها ( 4 ) .
12 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الذئاب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تطلب أرزاقها ، فقال
لأصحاب الغنم : إن شئتم صالحتها على شئ تخرجوه إليها ولا يرزأ ( 5 ) من أموالكم شيئا ،
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 2 ) الاختصاص مخطوط .
( 3 ) أي ما كان في منتصف السن .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 85 .
( 5 ) في المصدر : ولا ترزأ .