جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد ، من شر السم والسحر واللمم ، بسم العلي ( 1 )
الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد
الظالمين إلا خسارا " فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذلك ، وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثم قال : كلوا ( 2 )
ثم أمرهم أن يحتجموا ( 3 ) .
8 - مناقب ابن شهرآشوب : عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله ، وزاد بعد قوله : وسهل بن حنيف : وفي خبر
وسلمان والمقداد وعمار وصهيب وأبو ذر وبلال والبراء بن معرور .
ثم قال بعد تمام الخبر : وفي خبر إن البراء بن معرور أخذ منه لقمة أول القوم :
فوضعها في فيه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتقدم رسول الله في كلام ( 4 ) له جاءت به هذه
وكانت يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإن أكلته بأمر رسول الله فهو الضامن لسلامتك منه ،
وإذا أكلته بغير إذنه وكلك إلى نفسك ، فنطق الذراع وسقط البراء ومات
وروي أنها كانت زينب بنت الحارث زوجة سلام بن مسلم ، والآكل كان بشر بن
البراء بن معرور ، وأنه دخلت أمه على النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته فقال : يا أم بشر ما زالت
اكلة خيبر التي اكلت مع ابنك تعاودني ، فهذا أوان قطعت أبهري ، ولذلك يقال : إن
النبي صلى الله عليه وآله مات شهيدا .
وعن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله بقي بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه
الذي مات فيه .
وفي رواية أربع سنين وهو الصحيح ( 5 ) .
بيان : قوله : قد غالى اليهود ، أي أخذوه بالثمن الغالي وبالغوا فيه ، واللمم
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : بسم الله العلى .
( 2 ) حمله بعض علمائنا على أن الاكل كان قبل تحريم ذبائح اليهود ، وبعضهم على علمه صلى الله
عليه وآله بكون الذابح مسلما .
( 3 ) الأمالي للصدوق : 135 ( م 40 ) .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، أي قال علي عليه السلام ذلك في جملة كلام له ، وتقدم ذلك
الكلام عن تفسير الإمام العسكري قبلا ، ويحتمل كونه مصحفا عن قوله في طعام له .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 80 و 81 .