عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بظبية مربوطة بطنب
فسطاط ، فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله أطلق الله عز وجل لها من لسانها ( 1 ) فكلمته فقالت :
يا رسول الله إني أم خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلأ لبنا ، فخلني حتى أنطلق
فأرضعهما ثم أعود فتربطني كما كنت ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف وأنت ربيطة قوم
وصيدهم ؟ قالت : بلى يا رسول الله أنا أجئ فتربطني كما كنت أنت بيدك ( 2 ) ، فأخذ عليها
موثقا من الله لتعودن وخلى سبيلها ، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت ( 3 ) ما في
ضرعها ، فربطها نبي الله كما كانت ، ثم سأل لمن هذا الصيد ؟ قالوا : يا رسول الله هذه لبني
فلان ، ( 4 ) فأتاهم النبي صلى الله عليه وآله وكان الذي اقتنصها منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسن
إسلامه فكلمه النبي صلى الله عليه وآله ليشتريها منه قال : بلى ( 5 ) أخلي سبيلها فداك أبي وأمي يا
نبي الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم
منها سمينا . ( 6 )
ايضاح : الطنب بضمتين : حبل الخباء ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد
أو أول مشيه ، واقتنصه : اصطاده .
11 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن
علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
ذات يوم قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا ، فقال عمر : يا رسول الله أيسجد لك
هذا الجمل ؟ فإن سجد لك فنحن أحق أن نفعل ، فقال : لا بل اسجدوا لله ، إن هذا
الجمل يشكو أربابه ، ويزعم أنهم أنتجوه صغيرا واعتملوه ، فلما كبر وصار أعون ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : أطلق الله عز وجل لسانها .
( 2 ) في المصدر : انى ساجئ فتربطني أنت بيدك كما كنت .
( 3 ) في المصدر : قد أفرغت .
( 4 ) في المصدر : فقيل له : هذه لبنى فلان .
( 5 ) بل خ ل .
( 6 ) امالي ابن الشيخ : 289 .
( 7 ) أعور خ ل .