صلى الله عليه وآله : هل تدرون ما يقول هذا البعير ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إنه أخبرني
أن صاحبه عمل عليه حتى إذا أكبره وأدبره وأهزله أراد أن ينحره ويبيع لحمه ، ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جابر اذهب به إلى صاحبه فأتني به فقلت : لا أعرف صاحبه ، قال
هو يدلك ، قال : فخرجت معه حتى انتهيت إلى بني واقف ، فدخل في زقاق فإذا بمجلس
فقالوا : يا جابر كيف تركت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وكيف تركت المسلمين ؟ قلت : صالحون ،
ولكن أيكم صاحب هذا البعير ؟ فقال بعضهم : أنا ، فقلت : أجب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
مالي ؟ قلت : استعدى عليك بعيرك ، قال : فجئت أنا وهو والبعير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقال : إن بعيرك أخبرني أنك عملت عليه حتى إذا أكبرته وأدبرته وأهزلته أردت نحره
وبيع لحمه ، قال الرجل : قد كان ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : بعه مني ، قال : بل هو لك
يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : بل بعه مني ، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ضرب على صفحته
فتركه يرعى في ضواحي المدينة ، فكان الرجل منا إذا أراد الروحة والغدوة منحه رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال جابر : رأيته وقد ذهب عنه دبره وصلح ( 1 ) .
ايضاح : أرقل : أسرع ، وجران البعير بالكسر : مقدم عنقه ، الضواحي :
النواحي ، ودبر وأدبر : صار ذا دبر بالتحريك وهو قرحة الدابة .
19 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن إسماعيل بن سعيد ، عن أحمد بن
عبد الله بن نصر ، عن إبراهيم بن سهل ، عن حسان بن أغلب بن تميم عن أبيه ، عن هشام بن حسان
عن الحسن بن ظبية بن محصن ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله يمشي
في الصحراء فناداه مناد : يا رسول الله مرتين ، فالتفت فلم ير أحدا ، ثم ناداه فالتفت فإذا
هو بظبية موثقة ( 2 ) ، فقالت : إن هذا الاعرابي صادني ولي خشفان في ذلك الجبل .
أطلقني حتى أذهب وأرضعهما وأرجع ، فقال : وتفعلين ؟ قالت : نعم إن لم أفعل عذبني الله
عذاب العشار ، فأطلقها فذهبت فأرضعت خشفيها ثم رجعت فأوثقها ، فأتاه الاعرابي ،
هامش
( 1 ) الاختصاص : مخطوط . بصائر الدرجات : 102 .
( 2 ) في الخرائج : موثوقة وفيه بعد ذلك : قال : ما حاجتك ، فقالت .