الخرائج : عن أبي سعد مثله .
بيان : هش الورق يهشه ويهشه ضربه : بعصا لتسقط ، وهجهج بالسبع : صاح ،
والاستثفار : إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه ، قوله : بما خلا ، أي
مضى .
7 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن
النضر ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن ظريف ( 1 ) ، عن الأصبغ ، عن علي عليه السلام قال : إن
اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة قد علمت أن محمدا قد هد ركن
بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالى ( 2 ) الملا من بني إسرائيل بهذا السم له ، وهم
جاعلون لك جعلا ( 3 ) على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثم
جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا محمد قد علمت ما توجب لي من حق
الجوار ، وقد حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي عليه السلام
وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة
سدت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم ، وتوكأوا على عصيهم ، فقال لهم
رسول الله صلى الله عليه وآله : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا أن يصل
إليه من أنفاسنا ما يتأذى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة
سورة ( 4 ) السم ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها فقالت : مه يا محمد لا تأكلني
فإني مسمومة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت :
إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه السلام
فقال : السلام يقرئك السلام ويقول : قل : بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عز
كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : سعد بن طريف بالطاء المهملة كما في المصدر : وكتب
التراجم .
( 2 ) غالى الشئ وبالشئ : اشتراه بثمن غال .
( 3 ) الجعل بالضم : أجر العامل .
( 4 ) سورة السم : حدته .