وكان خباب ( 1 ) بن الأرت في سفر فأتت بنيته إلى الرسول صلى الله عليه وآله وشكت نفاد
النفقة ، فقال : ايتيني بشوية لكم ، فمسح يده على ضرعها فكانت تدر إلى انصراف
خباب ( 2 ) .
بيان : الكدية بالضم : الأرض الصلبة .
51 - تفسير الإمام العسكري : قال عمار بن ياسر : إني قصدت النبي صلى الله عليه وآله يوما وأنا فيه شاك ، فقلت :
يا محمد لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشك فيك على قلبي ، فهل من دلالة ؟ قال :
بلى ، قلت : ما هي ؟ قال : إذا رجعت إلى منزلك فسل عني ما لقيت من الأحجار والأشجار
تصدقني برسالتي ، وتشهد عندك بنبوتي ، فرجعت فما من حجر لقيته ولا شجر رأيته إلا
سألته ( 3 ) يا أيها الحجر ويا أيها الشجر إن محمدا يدعي شهادتك بنبوته وتصديقك له
برسالته ، فبماذا تشهد له ؟ فنطق ( 4 ) الحجر والشجر : أشهد أن محمدا رسول ربنا ( 5 ) .
52 - تفسير الإمام العسكري : جاء رجل من المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : كيف تجد قلبك
لاخوانك المؤمنين الموافقين لك في محبة محمد وعلي وعداوة أعدائهما ؟ قال فإني أراهم
كنفسي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويسرني ما يسرهم ، ويهمني ما يهمهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
فأنت إذا ولي الله لا تبال ، فإنك قد يوفر عليك ما ذكرت ، ما أعلم أحدا ، من خلق الله له
ربح كربحك إلا من كان على مثل حالك ، فليكن لك ما أنت عليه بدلا من الأموال فافرح
به ، وبدلا من الولد والعيال ( 6 ) فأبشر به ، فإنك من أغنى الأغنياء ، وأحي أوقاتك
بالصلاة على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، ففرح الرجل وجعل يقولها ، فقال ابن أبي هقاقم
وقد رآه : يا فلان قد زودك محمد الجوع والعطش ، وقال له أبو الشرور : قد زودك محمد الأماني
الباطلة ، ما أكثر ما يقولها ولا يحلى بطائل وقد حضر الرجل السوق في غد وقد
هامش
( 1 ) بفتح الخاء وتشديد الباء . والأرت بفتح الهمزة والراء وتشديد التاء .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 103 و 104 .
( 3 ) ناديته خ ل . وهو الموجود في المصدر .
( 4 ) فينطق خ ل .
( 5 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام 253 .
( 6 ) وبدلا من الولدان والجواري خ ل .