وفي خبر : بالأولى اليمن ، وبالثانية الشام والمغرب ، وبالثالثة المشرق ، فنزل :
" ليظهره على الدين كله " الآية
جابر بن عبد الله اشتد علينا في حفر الخندق كدية ، فشكوا ( 1 ) إلى النبي صلى الله عليه وآله
فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثم نضح الماء على تلك الكدية
فعادت كالكندر .
وروي أن عكاشة انقطع سيفه يوم بدر ، فناوله رسول الله صلى الله عليه وآله خشبة وقال : قاتل
بها الكفار ، فصارت سيفا قاطعا يقاتل به حتى قتل به طليحة في الردة .
وأعطى عبد الله بن جحش يوم أحد عسيبا ( 2 ) من نخل فرجع في يده سيفا .
وروي في ذي الفقار مثله رواية .
وأعطى صلى الله عليه وآله يوم أحد لأبي دجانة سعفة نخل فصارت سيفا فأنشأ أبو دجانة :
نصرنا النبي بسعف النخيل * فصار الجريد حساما صقيلا
وذا عجب من أمور الاله * ومن عجب الله ثم الرسولا
غيره ( 3 ) :
ومن هز الجريدة فاستحالت * رهيف الحد ( 4 ) لم يلق الفتونا ( 5 )
وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : أعطني يا علي كفا من الحصى فرماها وهو يقول : " جاء
الحق وزهق الباطل " قال الكلبي : فجعل الصنم ينكب لوجهه إذا قال ذلك ، وأهل
مكة يقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمد .
أبو هريرة : إن رجلا أهدى إليه قوسا عليه تمثال عقاب ، فوضع يده عليه
فأذهبه الله .
هامش
( 1 ) في المصدر : فشكونا .
( 2 ) العسيب : جريدة من النخل كشط خوصها .
( 3 ) أي وقال غيره .
( 4 ) أي رقيق الحد ، يقال : سيف مرهف أي محدد مرقق الحد .
( 5 ) في المصدر : لم يلق الغلولا . ويحتمل أن يكون مصحف الفلولا . والفل ، الكسر أو الثلمة
في حد السيف