أسرارهم فيذيعونها بحضرة من يضرهم ، وأن الله لما علم ذلك دبر لمحمد تمام أمره ،
وبلوغ غاية ما أراد الله ( 1 ) ببعثه ، وأنه يتم أمره ، وأن نفاقهم وكيادهم ( 2 ) لا
يضره ( 3 ) .
بيان : الوثير : اللين الموافق قوله : تبحبح في عقولهم ، في بعض النسخ
بالباء الموحدة التحتانية في الموضعين ، والحائين المهملتين ، أي تتمكن وتستقر في عقولهم
من قولهم : بحبح في المكان أي تمكن فيه ، وفي بعضها بالنونين والجيمين من قولهم :
تنجنج : إذا تحرك وتجبر ، والقارح من الخيل : هو الذي دخل في السنة الخامسة ،
والمؤاتي بالهمز وقد يقلب واوا من المؤاتات وهي حسن المطاوعة والموافقة ، والفج : الطريق
الواسع بين الجبلين .
17 - الكافي : علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن
مالك بن إسماعيل النهدي ، عن عبد السلام بن حارث ، عن سالم بن أبي حفصة العجلي ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : كان في رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة لم تكن في أحد غيره : لم يكن له فئ
وكان لا يمر في طريق فيمر فيه بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرفه ،
وكان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له ( 4 ) .
18 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن عمار السجستاني ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع حجرا على الطريق يرد
الماء عن أرضه ، فوالله ما نكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما أراده الله خ ل . وهو الموجود في المصدر .
( 2 ) وكيدهم خ ل .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 115 - 120 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 442 .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 348 . أقول : نكبت الحجارة رجله : لثمتها أو اصابتها وخدشتها