( باب 3 )
ما ظهر له صلى الله عليه وآله شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية
والغرايب العلوية من انشقاق القمر ورد الشمس وحبسها ، واظلال
الغمامة ، وظهور الشهب ونزول الموائد والنعم من السماء وما يشاكل ذلك
زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات
الآيات : القمر 54 اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا
سحر مستمر 1 و 2 .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " اقتربت الساعة " أي قربت الساعة التي تموت
فيها الخلائق ، وتكون القيامة . والمراد فاستعدوا لها قبل هجومها " وانشق القمر " قال
ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إن كنت صادقا فشق لنا القمر
فلقتين ( 1 ) ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بدر ، فسأل
رسول الله صلى الله عليه وآله ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فلقتين ( 2 ) ، ورسوله الله صلى الله عليه وآله ينادي :
يا فلان يا فلان اشهدوا .
وقال ابن مسعود : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله شقتين ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله
اشهدوا اشهدوا .
وروي أيضا عن ابن مسعود أنه قال : والذي نفسي بيده لقد رأيت الحراء ( 3 ) بين
فلقي القمر .
وعن جبير بن مطعم قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صار فرقتين
هامش
( 1 ) فرقتين خ ل وهو الموجود في المصدر والفلقتين : القطعتين .
( 2 ) في المصدر : فرقتين .
( 3 ) في المصدر : حراء وهو الصحيح .