وهم يأتونك في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة ، فجاء الركب
فدقوا عليه الباب ، وهم يقولون : يا محمد ، قال : نعم يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ،
ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون
وصي موسى بن عمران ؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك محمدا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله ما علم به أحد قط منذ وقع عندنا قبلك ، قال : فأخذه النبي صلى الله عليه وآله
فإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق ( 1 ) فدفعه إلي ، ووضعته عند رأسي ، فأصبحت بالغداة ( 2 )
وهو كتاب بالعربية جليل فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم
الساعة ، فعلمت ذلك ( 3 ) .
بيان : يمكن الجمع بين الخبرين بتحقق الامرين معا ، ويحتمل أن يكونا واقعتين
لكنه بعيد .
23 - بصائر الدرجات : معاوية بن حكيم ، عن محمد بن شعيب ( 4 ) بن غزوان ، عن رجل ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : دخل عليه رجل من أهل اليمن ، فقال : يا يماني أتعرف شعب كذا
وكذا ؟ قال : نعم ، قال له : تعرف شجرة في الشعب صفتها كذا وكذا ؟ قال له : نعم ،
قال له : تعرف صخرة تحت الشجرة ؟ قال له : نعم ، قال : فتلك الصخرة التي حفظت ألواح
موسى عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
24 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا عن سعد ، عن جماعة من أصحابنا الكوفيين ، عن
ابن بزيع ، عن أمية بن علي ، عن درست الواسطي أنه سأل أبا الحسن موسى عليه السلام
كان رسول الله ( 6 ) محجوجا بابى ؟ قال : لا ، ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه قال :
قلت : فدفعها إليه على أنه محجوج به فقال : لو كان محجوجا به لما دفع إليه الوصايا ، قلت :
هامش
( 1 ) رقيق خ ل .
( 2 ) في المصدر : فأصبحت بالكتاب .
( 3 ) بصائر الدرجات : 39 أقول : تقدم الحديث ملخصا في ج 13 : 225 وذكرنا هنا وجه
الجمع بين الأحاديث راجع .
( 4 ) في المصدر : عن شعيب بن غزوان .
( 5 ) بصائر الدرجات : 39 .
( 6 ) في المصدر والكافي : أكان رسول الله صلى الله عليه وآله .