فمر بنا رجل من أهل اليمن ، فسأله أبو جعفر عليه السلام عن اليمن ، فأقبل يحدث ، فقال له
أبو جعفر عليه السلام : هل تعرف دار كذا وكذا ؟ قال : نعم ورأيتها ، قال : فقال له
أبو جعفر عليه السلام : هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا وكذا ؟ قال : نعم ورأيتها ، فقال
الرجل : ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد منك ، فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر عليه السلام :
يا أبا الفضل تلك الصخرة التي غضب ( 1 ) موسى فألقى الألواح ، فما ذهب من التوراة ،
التقمته الصخرة ، فلما بعث الله رسوله أدته إليه وهي عندنا ( 2 ) .
20 - بصائر الدرجات : عن أبي خالد القماط ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عندنا صحف
إبراهيم وموسى ورثناها من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
21 - بصائر الدرجات : أبو محمد ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن
أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الجفر ( 5 ) إن الله
تعالى لما أنزل ألواح موسى عليه السلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ كان وهو كائن إلى
أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح وهي
زبرجدة من الجنة الجبل ، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة
فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله
فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل ،
وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السلام ، فأخذها القوم ، فلما وقعت في أيديهم
القي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنزل الله
هامش
( 1 ) في المصدر : حيث غضب .
( 2 ) بصائر الدرجات : 37 و 38 .
( 3 ) الحديث : في المصدر مسند ، وهو هكذا : حدثنا محمد بن عيسى ، عمن رواه عن محمد ،
قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم الأنصاري الهمداني ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول : لنا ولادة من رسول الله صلى الله عليه وآله طهر ، وعندنا إه .
( 4 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 5 ) في المصدر وفى غير نسخة المصنف : إن في الجفر .