جبرئيل على نبيه صلى الله عليه وآله فأخبره بأمر القوم ، وبالذي أصابوا ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله
ابتدأهم النبي صلى الله عليه وآله فسألهم عما وجدوا ، فقالوا : وما علمك بما وجدنا ؟ فقال : أخبرني
به ربي وهي الألواح ، قالوا : نشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرجوها فدفعوها إليه
فنظر إليها وقرأها وكتابها بالعبراني ، ثم دعا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : دونك هذه ،
ففيها علم الأولين وعلم الآخرين ، وهي ألواح موسى عليه السلام ، وقد أمرني ربي أن أدفعها
إليك ، قال : ، يا رسول الله لست أحسن قراءتها ، قال : إن جبرئيل أمرني أن آمرك أن
تضعها تحت رأسك ليلتك هذه ، فإنك تصبح وقد علمت قراءتها : قال فجعلها تحت رأسه
فأصبح وقد علمه الله كل شئ فيها ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينسخها فنسخها في جلد
شاة وهو الجفر ، وفيه علم الأولين والآخرين ، وهو عندنا ، والألواح وعصا موسى
عندنا ، ونحن ورثنا النبي صلى الله عليه وآله
تفسير العياشي : مثله وزاد في آخره : قال : قال أبو جعفر عليه السلام تلك الصخرة التي حفظت
ألواح موسى عليه السلام تحت شجرة في واد يعرف بكذا .
22 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن صباح
المزني عن الحارث بن حصيرة ، عن حبة العرني قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن
يوشع بن نون عليه السلام كان وصي موسى بن عمران عليه السلام وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر ،
فلما غضب موسى عليه السلام ألقى الألواح من يده ، فمنها ما تكسر ، ومنها ما بقي ، ومنها
ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى عليه السلام الغضب قال يوشع بن نون : أعندك تبيان ما في
الألواح ؟ قال : نعم ، فلم يزل يتوارثونها ( 2 ) رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي
أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا
النبي ؟ قيل ينهى عن الخمر والزنا ، ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا :
هذا أولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل
ائت النبي فأخبره ، فأتاه فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا ، وفلانا ( ظ ) ورثوا ألواح موسى عليه السلام
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 2 ) في المصدر : فلم يزل يتوارثها .