" يا أيها المدثر " قال : تدثر الرسول ، فالمدثر يعني المتدثر بثوبه " قم فأنذر "
هو قيامه في الرجعة ينذر فيها ( 1 ) .
أقول : سيجئ في الاخبار أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله خلقني وعليا من نور
واحد ، وشق لنا اسمين من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، والله الاعلى
وهذا علي .
35 - علل الشرائع : عبد الله بن محمد القرشي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي قريش ، عن عبد الجبار
ومحمد بن منصور الخزاز معا عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتختم بيمينه ( 2 ) .
36 - الخصال : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن عبد الرحيم
ابن علي الجبلي ، وعبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن نصر الخزاز ، عن عمرو بن طلحة ،
عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قدم يهوديان
فسألا أمير المؤمنين عليه السلام عن أشياء وسألا عن وصف النبي صلى الله عليه وآله فقال فيما قال : كان عمامته
السحاب ، وسيفه ذو الفقار ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وناقته العضباء ( 3 ) ، وفرسه لزاز ،
وقضيبه الممشوق . الخبر ( 4 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه أنه كان اسم عمامة النبي صلى الله عليه وآله السحاب ، سميت به
تشبيها بسحاب المطر ، لانسحابه في الهواء ، وقال : دلدل في الأرض : ذهب ومر ، يدلدل
ويتدلدل في مشيه : إذا اضطرب ، ومنه الحديث كان اسم بغلته دلدل . وقال : فيه إن اسم
حمار النبي صلى الله عليه وآله عفير هو تصغير تحقير لاعفر ، من العفرة وهي الغبرة ، ولون التراب ،
وفي حديث سعد بن عبادة أنه خرج على حماره يعفور ليعوده . قيل : سمي يعفورا للونه
من العفرة ، كما قيل في أخضر : يخضور ، وقيل : سمي به تشبيها في عدوه باليعفور وهو
الظبي ، وقيل : الخشف .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 702 .
( 2 ) علل الشرائع : 64 .
( 3 ) بتقديم المهملة على المعجمة .
( 4 ) الخصال 2 : 146 و 148 .