الرسوم ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكان له درع تسمى
ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة : حلقة بين يديها ، وحلقتان خلفها ، وكانت له راية تسمى
العقاب ، وكان له بعير يحمل عليه يقال له : الديباج ، وكان له لواء يسمى المعلوم ، وكان
له مغفر يقال له : الأسعد ، فسلم ذلك كله إلى علي عليه السلام عند موته ، وأخرج خاتمه
وجعله في إصبعه ، فذكر علي عليه السلام أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة
أحرف : صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك : وأحسن إلى من أساء إليك ، قال :
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد ،
وركوبي الحمار مؤكفا ( 1 ) ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ( 2 ) ، والتسليم على الصبيان
لتكون سنة من بعدي ( 3 ) .
من لا يحضره الفقيه : عن يونس مثله إلى قوله : من أساء إليك ( 4 ) .
بيان : ضرب النجاد المضربة ( 5 ) : خاطها ، ذكره الجوهري . وقال : العنزة
بالتحريك : أطول من العصا ، وأقصر من الرمح ، وفيه زج ( 6 ) كزج الرمح ، والكن
هامش
( 1 ) وكف وأكف وآكف الحمار : وضع عليه الوكاف . والوكاف : البرذعة وكساء يلقى على
ظهر الدابة .
( 2 ) قد ورد في بعض الأخبار مدح لبس الصوف ، وفي بعضها ذمه ، ولعل الأول يختص بزمان
مقفر جدب يكون الناس فيه في ضيق وشدة ، كما يستفاد من حديث عن الصادق عليه السلام احتج
فيه على الصوفية ، وعلل فعل النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، وقال فيه : " إذا أقبلت الدنيا
فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها " أو الثاني ورد
في قوم كانوا يتقشفون بالملابس وغيرها ويتظاهرون بها ، ويرون أنفسهم بذلك أفضل من غيرهم ،
ويعدون أنفسهم عاملين للسنة ، وغيرهم تاركين لها ، مثل جل الصوفية والباطنية وغيرهم من أهل
البدع والأهواء الذين أدخلوا أنفسهم في زي الزهد والصلاح : وقلبوا حقائق الاسلام واحكامه
على مزعمتهم وآرائهم الفاسدة أعاذنا الله والمسلمين من شرورهم .
( 3 ) الأمالي : 44 .
( 4 ) الفقيه : 519 .
( 5 ) النجاد هو المنجد أي من يعالج الفرش والوسائد ويخيطها . والمضرب : المخيط .
والمضربة . كساء ذو طاقين بينهما قطن .
( 6 ) الزج : الحديدة التي في أسفل الرمح .