وقال الجزري : في أسمائه صلى الله عليه وآله المقفي وهو المولي الذاهب ، وقد قفى يقفي فهو
مقف ، يعني أنه آخر الأنبياء ، المتبع لهم ، فإذا قفى فلا نبي بعده .
قوله : القيم ، أي الكثير القيام بأمور الخلق ، والمتولي لارشادهم ومصالحهم ،
ويظهر من سائر الكتب أنه بالثاء المثلثة ، وإن الكامل الجامع تفسيره ، وهو بضم القاف
وفتح الثاء ، قال الجزري : فيه أتاني ملك فقال : أنت قثم ، وخلقك قثم ، القثم : المجتمع
الخلق ، وقيل : الجامع الكامل وقيل : الجموع ( 1 ) للخير ، وبه سمي الرجل قثم ، معدول
عن قاثم ، وهو الكثير العطاء انتهى .
وقال القاضي في الشفاء : روي أنه صلى الله عليه وآله قال : أنا رسول الرحمة ، ورسول الراحة ، ورسول
الملاحم ، وأنا المقفي ( 2 ) ، قفيت النبيين ، وأنا قيم ، والقيم : الجامع الكامل كذا وجدته
ولم أروه ، وأرى أن صوابه قثم بالثاء وهو أشبه بالتفسير انتهى ( 2 ) .
28 - أمالي الصدوق ، علل الشرائع ، معاني الأخبار : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن علي بن الحسين الرقي ،
عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده
الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأله
أعلمهم فيما سأله ، فقال له : لأي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا
وداعيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما محمد فإني محمود في الأرض ، وأما أحمد فإني محمود في
السماء ، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار ، فمن كفر بي
من الأولين والآخرين ففي النار ، ويقسم قسمة الجنة ، فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي
الجنة ، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين بي عز وجل ، وأما النذير فإني
انذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع خ ل .
( 2 ) وفي المصدر : المقتفى ، وذكر الشارح : المقفى وقال : هو أنسب .
( 3 ) شرح الشفا 1 : 490 و 491 .
( 4 ) الأمالي : 112 - 114 ، علل الشرايع : 53 ، معاني الأخبار : 19 و 20 ، والحديث
طويل أخرجه المصنف في كتاب الاحتجاجات ، راجع 10 : 294 - 302 ، والقطعة في 295 .