فإن المال ورق حائل ( 1 ) ، وظل زائل ، وله والله خطب عظيم ، ونبأ شائع ، وله رغبة
في خديجة ، ولها فيه رغبة ، فزوجوه والصداق ما سألتموه من مالي عاجلة وآجلة " فقال
خويلد : زوجناه ورضينا به .
وروي أنه قال بعض قريش : يا عجبا أيمهر النساء الرجال ، فغضب أبو طالب وقال :
إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان ، وإذا كانوا أمثالكم لم تزوجوا ( 2 )
إلا بالمهر الغالي ، فقال رجل من قريش يقال له : عبد الله بن غنم :
هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد
تزوجته ( 3 ) خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد ؟
وبشر به المرءان ( 4 ) عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد
أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد ( 5 )
بيان : قوله : فحصبنه أي رمينه بالحصباء ، وصئصئ بالمهملتين والمعجمتين :
الأصل ، قال في النهاية : في حديث الخوارج يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من
الدين ، الضئضئ : الأصل ، يقال : ضئصئ صدق ، وضؤضؤ صدق ، وحكى بعضهم
ضئضيئ بوزن قنديل ، يريد أنه يخرج من نسله ومن عقبه ، ورواه بعضهم بالصاد المهملة
وهو بمعنا انتهى .
وفي القاموس : الورق مثلثة ، وككتف وجبل : الدارهم المضروبة ، ومحركة الحي
من كل حيوان ، والمال من إبل ودراهم وغيرها انتهى . وفي الفقيه : رزق كما سيأتي ،
والحائل : المتغير .
10 - مناقب ابن شهرآشوب : خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى الشام في تجارة لخديجة وله خمس وعشرون
هامش
( 1 ) في العدد : أمر حائل .
( 2 ) في المناقب : لم يزوجوا .
( 3 ) تزوجت خ ل .
( 4 ) البران خ ل .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 29 و 30 . العدد مخطوط .