لا صخب فيه ( 1 ) ولا نصب .
وروي أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فسأل عن خديجة فلم يجدها ، فقال : إذا
جاءت فأخبرها أن ربها يقرؤها السلام .
وروى أبو هريرة قال : أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله فقال : هذه خديجة قد أتتك معها
إناء مغطى فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ، ومني
السلام ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ( 2 ) .
وقال شريك : وقد سئل عن القصب قصب الذهب ( 3 ) .
وقال الجوهري : القصب : أنابيب من جوهر وذكر الحديث .
وقال غيره : اللؤلؤ ، وقال صاحب النهاية في غريب الحديث : القصب : لؤلؤ مجوف
واسع كالقصر المنيف في هذا الحديث . والقصب من الجوهر : ما استطال منه في تجويف .
وروي أن عجوزا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله فألطفها ، فلما خرجت سألته عائشة فقال :
إنها كانت تأتينا في زمن خديجة ، وإن حسن العهد من الايمان .
وعن علي عليه السلام قال : ذكر النبي صلى الله عليه وآله خديجة يوما وهو عند نسائه فبكى ،
فقالت عائشة : ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد ؟ فقال : صدقتني إذ كذبتم ،
وآمنت بي إذ كفرتم ، وولدت لي إذ عقمتم ، قالت عائشة : فما زلت أتقرب إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله بذكرها .
ونقلت من كتاب معالم العترة النبوية لأبي محمد بن عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي
الحنبلي ذكر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ، وتقدم إسلامها ، وحسن موازرتها ، وخطر
فضلها ، وشرف منزلتها ، ذكر مرفوعا عن محمد بن إسحاق ( 4 ) قال . كانت خديجة بنت خويلد
هامش
( 1 ) في المصدر : من قصب لا صخب فيه .
( 2 ) قلت : الأحاديث كلها موجودة في مسند أحمد في باب مسند علي عليه السلام ومسند عبد الله
جعفر وابن عباس وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة .
( 3 ) في المصدر : انه قصب الذهب . قلت : ولعل الصحيح : قال : إنه قصب الذهب .
( 4 ) وأخرجه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 203 باسناده عن ابن إسحاق .