6 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبي علي الواسطي ، عن عبد الله
ابن عصمة ، عن يحيى بن عبد الله ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله ، فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول : والله
يا بنت خديجة ما ترين إلا أن لامك علينا فضلا ، وأي فضل كان لها علينا ؟ ! ما هي إلا
كبعضنا ، فسمع مقالتها لفاطمة فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وآله بكت ، فقال : ما يبكيك
يا بنت محمد ؟ ! قالت : ذكرت أمي فتنقصتها فبكيت ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : مه يا
حميراء ، فإن الله تبارك وتعالى بارك في الودود الولود ، وإن خديجة رحمها الله ولدت مني
طاهرا وهو عبد الله وهو المطهر ، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب ،
وأنت ممن أعقم الله رحمه فلم تلدي شيئا ( 1 ) .
7 - قصص الأنبياء : تزوج النبي صلى الله عليه وآله بخديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفيت
خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام .
8 - الخرائج : روي عن جابر قال : كان سبب تزويج خديجة محمدا أن أبا طالب قال :
يا محمد إني أريد أن أزوجك ولا مال لي أساعدك به ، وإن خديجة قرابتنا ، وتخرج كل
سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتجر لها ويأخذ وقر بعير ( 2 ) مما أتى به ، فهل لك أن
تخرج ؟ قال : نعم ، فخرج أبو طالب إليها وقال لها : ذلك ، ففرحت وقالت لغلامها ميسرة :
أنت وهذا المال كله بحكم محمد صلى الله عليه وآله ، فلما رجع ميسرة حدث أنه ما مر بشجرة ولا
مدرة إلا قالت : السلام عليك يا رسول الله ، وقال : جاء بحيرا الراهب ، وخدمنا لما رأى
الغمامة على رأسه تسير حيثما سار تظله بالنهار ، وربحا في ذلك السفر ( 3 ) ربحا كثيرا ،
فلما انصرفا قال ميسرة : لو تقدمت يا محمد إلى مكة وبشرت خديجة بما قد ربحنا لكان
أنفع لك ، فتقدم محمد على راحلته ، فكانت خديجة في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة
فظهر لها محمد راكبا ( 4 ) ، فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره ، ورأت ملكين
هامش
( 1 ) المصدر 2 : 37 و 38 .
( 2 ) أي حمل بعير .
( 3 ) في المصدر : وربحنا في هذه السفرة .
( 4 ) في المصدر : راكبا على راحلته .