عن يمينه وعن شماله ( 1 ) ، في يد كل واحد سيف مسلول ، يجيئان ( 2 ) في الهواء
معه ، فقالت : إن لهذا الراكب لشأنا عظيما ليته جاء إلى داري ، فإذا هو محمد صلى الله عليه وآله
قاصد لدارها ( 3 ) ، فنزلت حافية إلى باب الدار ، وكانت إذا أرادت التحول من مكان إلى
مكان حولت الجواري السرير الذي كانت عليه ، فلما دنت منه قالت : يا محمد اخرج
وواحضرني ( 4 ) عمك أبا طالب الساعة ، وقد بعثت إلى عمها ( 5 ) أن زوجني من محمد إذا
دخل عليك ، فلما حضر أبو طالب قالت : أخرجا إلى عمي ليزوجني من محمد فقد قلت له
في ذلك ، فدخلا على عمها ، وخطب أبو طالب الخطبة المعروفة ، وعقد النكاح ، فلما قام
محمد صلى الله عليه وآله ليذهب مع أبي طالب قالت ( 6 ) خديجة : إلى بيتك ، فبيتي بيتك ، وأنا
جاريتك ( 7 ) .
9 - العدد ، مناقب ابن شهرآشوب : زوج أبو طالب خديجة من النبي ، وذلك أن نساء قريش اجتمعن
في المسجد في عيد ، فإذا هن بيهودي يقول : ليوشك أن يبعث فيكن نبي ، فأيكن
استطاعت أن تكون له أرضا يطأها فلتفعل ، فحصبنه ، وقر ذلك القول في قلب خديجة ،
وكان النبي صلى الله عليه وآله قد استأجرته خديجة على أن تعطيه بكرين ، ويسير مع غلامها ميسرة
إلى الشام ، فلما أقبلا في سفرهما ( 8 ) نزل النبي صلى الله عليه وآله تحت شجرة فرآه راهب يقال له :
نسطور ، فاستقبله وقبل يديه ورجليه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا
رسول الله ، لما رأى منه علامات ، وإنه نزل تحت الشجرة ، ثم قال لميسرة : طاوعه في
أوامره ونواهيه فإنه نبي ، والله ما جلس هذا المجلس بعد عيسى عليه السلام أحد غيره ، ولقد
هامش
( 1 ) في المصدر : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله .
( 2 ) في المصدر : يحثان .
( 3 ) في المصدر : إلى دارها .
( 4 ) في المصدر : واحضر لي .
( 5 ) في المصدر : عمها ورقة .
( 6 ) في المصدر : قالت له .
( 7 ) الخرائج : 186 و 187 .
( 8 ) من سفرهما خ ل .