حسنة واحدة يكتبها له ، فإن عملها كتبت ( 1 ) له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائة ضعف
فصاعدا .
ومنها أن الله عز وجل يدخل الجنة من أهل هذه الأمة سبعين ألفا بغير حساب ،
ووجوههم ( 2 ) مثل القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على أحسن ما يكون الكوكب ( 3 )
الدري في أفق السماء ، والذين يلونهم على أشد كوكب في السماء إضاءة ، ولا اختلاف
بينهم ولا تباغض بينهم .
ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول ( 4 ) أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن
شاؤوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة وهم أهل دينك ( 5 ) يقتل القاتل ولا يعفى عنه ، ولا
تؤخذ منه دية ، قال الله عز وجل : " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ( 6 ) " .
ومنها أن الله عز وجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله
تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : " الحمد لله " فقد حمدني ،
وإذا قال : " رب العالمين " فقد عرفني ، وإذا قال : " الرحمن الرحيم " فقد مدحني ، وإذا
قال : " مالك يوم الدين " فقد أثني علي ، وإذا قال : " إياك نعبد وإياك نستعين ( 7 ) "
فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني ، وبقية هذه السورة له .
ومنها أن الله تعالى بعث جبرائيل عليه السلام ( 8 ) إلى النبي صلى الله عليه وآله أن بشر أمتك
بالزين والسناء ( 9 ) والرفعة والكرامة والنصر .
هامش
( 1 ) في المصدر : كتبها له .
( 2 ) خلى المصدر عن العاطف .
( 3 ) مثل الكوكب خ صح .
( 4 ) في المصدر : أولياء دم المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ذلك .
( 5 ) في المصدر : وهم أهل دينكم ، والظاهر أنهما مصحف دينهم .
( 6 ) البقرة : 78 .
( 7 ) الحمد : 1 - 5 .
( 8 ) في المصدر : جبرئيل .
( 9 ) السناء : الرفعة . الضياء .