الليل ( 1 ) وأنصاف النهار ، وهي من الشدائد التي كانت ( 2 ) ، وقد رفعتها عن أمتك ،
وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل والنهار في أوقات نشاطهم ، وكانت الأمم السالفة
مفروضا عليهم خمسون صلاة في خمسين وقتا ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، وقد
رفعتها عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة واحدة ، وسيئتهم بسيئة
واحدة ، وجعلتك لامتك الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بواحدة ( 3 ) ، وكانت الأمم
السالفة إذا نوى أحدهم حسنة لم تكتب لهم ( 4 ) ، وإذا هم بالسيئة كتبتها عليهم ( 5 )
وإن لم يفعلها ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، فإذا هم أحدهم بسيئة ولم يعملها لم تكتب
عليه ، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وكانت الأمم السالفة إذا أذنبوا
كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم من الذنب أن احرم عليهم بعد التوبة ( 6 )
أحب الطعام إليهم ، وكانت الأمم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد المائة سنة ،
والمأتي سنة ، ثم لم أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ،
وإن الرجل من أمتك ليذنب المائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله
وأقبل توبته ، وكانت الأمم السالفة إذا أصابهم إذا ( 7 ) نجس قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت
الماء طهورا لامتك من جميع الأنجاس ، والصعيد في الأوقات ، وهذه الآصار ( 8 ) التي
كانت عليهم رفعتها عن أمتك .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إذ قد فعلت ذلك بي فزدني ، فألهمه الله سبحانه أن قال :
هامش
( 1 ) أي وسطها . والانصاف جمع النصف .
( 2 ) في المصدر : كانت عليهم .
( 3 ) في المصدر : بسيئة واحدة .
( 4 ) له خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 5 ) عليه خ ل ، وهو الموجود في المصدر ، وفيه : وإن لم يعملها .
( 6 ) المصدر خال عن قوله : بعد التوبة .
( 7 ) أذى نجس خ ل . وفي المصدر : أصابتهم أدنى نجس .
( 8 ) في المصدر : وهذه من الآصار .