يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم ( 1 ) .
بيان : الازراء : التحقير والتهاون والعيب . قوله عليه السلام : والنبيون من قبله ، أي كان
نبيون من قبل نوح فلم يذكرهم بعد نوح ، بل ذكر بعده من جاء بعده ، وبدأ بنبينا قبل
من تقدمه ، ويحتمل إرجاع الضمير في قبله إلى النبي صلى الله عليه وآله ، أي النبيون الذين ذكر الله .
أنهم بعد نوح كانوا قبله صلى الله عليه وآله ، وقد بدأ الله به قبل نوح وقبلهم في الآية الأولى ، ولعله
أظهر ( 2 ) ، ويؤيده أن كلمة " من " ليست في بعض النسخ . والشامة : الخال . قوله : ولقد
ألقيت أنت معه ، على بناء المجهول . في الذروة الأولى ، لعله من ذرو الريح ، وذرو الحب
أي نثره ، أي ألقيتك معه حين أخرجت ذرية آدم من صلبه ، ونثرتهم ، وأخذت عليهم
الميثاق ، ولا يبعد أن يكون في الأصل والتقيت معه في الذر الأولى ، أي لقيته في عالم الذر
السابق حين أخذت ميثاقه منك ومن سائر النبيين . قوله : على كل نجد ، أي مكان
مرتفع .
34 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن أحمد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله أوتي علم النبيين ، وعلم الوصيين ، وعلم ما هو كائن
إلى أن تقوم الساعة ، ثم تلا هذه الآية يقول الله لنبيه صلى الله عليه وآله : " هذا ذكر ( 3 ) من معي
وذكر من قبلي " ( 4 ) .
35 - الاختصاص : جماعة من أصحابنا ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن عدة من أصحابنا ( 5 )
عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن زياد ، عن صفوان الجمال ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي ؟ قال : قلت :
ما أدري . قال : بعثت الله مائة ألف نبي وأربعة وأربعين ألف نبي ( 6 ) ، ومثلهم أوصياء بصدق
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب 2 : 217 - 226 .
( 2 ) والمعنى أن تعالى ذكره مع النبيين فبدأ به والنبيون قبله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) الأنبياء : 24 .
( 4 ) تفسير فرات : 96 .
( 5 ) تقدم الحديث في باب معنى النبوة من كتاب قصص الأنبياء 11 : 59 وفيه : عن بعض
أصحابه .
( 6 ) تقدمت في باب معنى النبوة روايات فيها أن عدتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي
وفيها غير ذلك . راجع .