ورد الله سبحانه عليه مثل صلاته على النبي صلى الله عليه وآله .
ومنها أنه جعلهم أزواجا ثلاثة أمما ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم
سابق بالخيرات ، والسابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب ( 1 )
. حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه مغفور له إنشاء الله .
ومنها أن الله عز وجل جعل توبتهم الندم والاستغفار والترك للاصرار ، وكانت
بنو إسرائيل توبتهم قتل النفس ( 2 ) .
ومنها قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : أمتك هذه مرحومة ، عذابها ( 3 ) في الدنيا
الزلزلة والفقر .
ومنها أن الله عز وجل يكتب للمريض الكبير ( 4 ) من الحسنات على حسب ما كان
يعمل في شبابه وصحته من أعمال الخير ، يقول الله سبحانه للملائكة : استكتبوا ( 5 ) لعبدي
مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثاقي ( 6 ) .
ومنها أن الله عز وجل ألزم أمة محمد صلى الله عليه وآله كلمة التقوى ، وجعل بدؤ الشفاعة
لهم في الآخرة .
ومنها أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكة قياما وركوعا
منذ خلقوا ، فقال : يا جبرئيل هذه هي العبادة ، فقال جبرئيل : صدقت يا محمد ، فاسأل ربك
أن يعطي أمتك القنوت والركوع والسجود في صلاتهم ، فأعطاهم الله تعالى ذلك ،
فأمة محمد صلى الله عليه وآله يقتدون بالملائكة الذين ( 7 ) في السماء ، قال ( 8 ) النبي صلى الله عليه وآله : إن اليهود
هامش
( 1 ) يحاسب نفسه خ ل .
( 2 ) في المصدر : وكانت توبة بني إسرائيل قتل أنفسهم . أقول : كانت توبتهم ذلك في بعض
الذنوب كعبادة العجل .
( 3 ) في المصدر : عذابهم .
( 4 ) والكبير خ ل .
( 5 ) اكتبوا خ ل صح . وفي المصدر : يقول الله سبحانه لملائكته : اكتبوا .
( 6 ) الوثاق : ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما . والمريض كأنه شد بالوثاق ، لممنوعيته عن مزاولة
ما يفعله الصحيح .
( 7 ) في المصدر : الذين هم في السماء .
( 8 ) وقال خ .