تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عليه قال : أمي أمي ، وعمد إلى ردائه فبسطه لها فقعدت عليه ( 1 ) . وروى عن أبي حازم قال : قدم كاهن مكة ورسول الله ابن خمس سنين ، وقد قدمت به ظئره إلى عبد المطلب ، وكانت تأتيه به في كل عام ، فنظر إليه الكاهن مع عبد المطلب فقال : يا معشر قريش اقتلوا هذا الصبي ( 2 ) فإنه يفرقكم ويقتلكم ، فهرب به عبد المطلب فلم يزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذرهم من أمره ( 3 ) . وفي سنة ست من مولده صلى الله عليه وآله ماتت أمه كما مر ذكره ( 4 ) . ولنذكر ما حدث في سنة سبع من مولده صلى الله عليه وآله : روي عن نافع بن حسين ( 5 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكون مع أمه آمنة فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب ، وضمه ورق عليه رقة لم يرقها على ولده ، وكان يقربه منه ويدنيه ، ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام ، وكان يجلس على فراشه ، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك : دعوا ابني فإنه يؤنس ( 6 ) ملكا ، وقال قوم : من بني مدلج ( 7 ) لعبد المطلب احتفظ به فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه ، فقال عبد المطلب لأبي طالب : اسمع ما يقول هؤلاء ، فكان أبو طالب يحتفظه ( 8 ) ، وقال عبد المطلب لام أيمن وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بركة لا تغفلي عن ابني ، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة ، وكان عبد المطلب لا يأكل الطعام الا قال : علي بابني ، فيؤتى به إليه ( 9 ) ، فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وحياطته . ومما وقع في تلك السنة ما روي أنه أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله رمد شديد فعولج بمكة
هامش
( 1 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الرابع من القسم الثاني . ( 2 ) في المصدر : هذا الغلام . ( 3 ) المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الثاني : فيما كان سنة خمس من مولده صلى الله عليه وآله . ( 4 ) المصدر : الفصل الثالث فيما كان سنة ست من مولده صلى الله عليه وآله ( 5 ) في المصدر : نافع بن جبير ولعله الصحيح . ( 6 ) في المصدر : ليؤنس . ( 7 ) وكانوا معروفين بعلم القيافة . ( 8 ) في المصدر : يحتفظ به . ( 9 ) المصدر خال عن لفظة إليه .