هذا حديث حسن غريب بهذا السياق يعد في إفراد محمد بن يعلى ( 1 ) .
ومدرة القوم : خطيبهم ، والمتكلم عنهم . وقوله : فمثل ، أي قام ، وتفوهت أي تكلمت .
وقوله : دعوة إبراهيم هي قول الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام : ( ربنا وابعث فيهم رسولا
منهم ) وقوله تعالى : ( قال : ومن ذريتي ) . وقوله : إني كنت بكر أمي ، أي أول ولد
ولدته ، وفي نسخة : كنت في بطن أمي وقوله : ما رابكم أي ما شككم ، ومعناه هاهنا : ما دعاكم
إلى أخذ هذا الغلام ، وقوله : فماذا يرد عليكم قتله ؟ أي ما ينفعكم ذلك . ولا يحيرون
أي لا يرجعون ولا يردون . ويؤذنونهم : يعلمونهم . ويستصرخون أي يستغيثون بهم .
وقوله : فأنعم غسلها ، أي بالغ فيه . وقوله : فصدعه ، أي فشقه . وقوله : ثم قال بيده
يمنة منه ، أي أشار بيده إلى جانب يمينه . قوله : فإذا أنا في يده بخاتم نور ، أي رأيت
حينئذ ذلك في يده . وقوله : رجحهم ( 2 ) ، أي رجح بهم وعليهم . وقوله : لم ترع ، أي
لا تخف . وجواب قوله : ( ولو تدري ما يراد بك ) في المرة الأخيرة محذوف ، تقديره :
لقرت عينك . والقلبة : الداء . واللام في يا للعرب للاستغاثة . وقوله : معرى من العرواء
وهي الرعدة . وقوله : سل عنك ، وفي رواية أخرى قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يقول للسائلين
قبل ذلك : سل عما شئت وعما بدا لك ، فقال للعامري : سل عنك ، لأنها لغة بنى عامر ،
فكلمه بما يعرف . قوله : فأتيني بحقيقة ذلك وفي رواية : فأنبئني . والحوبة : الاثم .
والوطأ : النعمة ( 3 ) .
28 - كنز الكراجكي : روي عن حليمة السعدية قالت : لما تمت للنبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في المصدر : وكان يلقب بزنبور ، وليس بذاك ، ولمكحول عن شداد أحاديث غير أنها
مرسلة . انتهى . قلت : محمد بن يعلى ضعفه ابن حجر في التقريب ، وحكى عن أبي حاتم أنه قال :
متروك ، وقال الخطيب : يتكلم فيه وهو ذاهب توفى سنة 205 .
( 2 ) في المصدر : فرجحتهم . وهو الصحيح كما تقدم . فعليه فالصحيح في التفسير أي رجحت بهم
وعليهم .
( 3 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثالث من القسم الثاني ، قلت : والحديث أيضا موجود
في تاريخ الطبري 1 : 575 ، وقد أخرج ابن أبي الحديد مختصره في شرحه على نهج البلاغة كما
رواه المصنف قبل ذلك .