تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أكون في صلب آدم عليه السلام ( 1 ) فقال له عمر بن الخطاب : متى نبئت يا رسول الله ؟ قال : يا أبا حفص نبئت وآدم بين الروح والجسد . قال الواقدي : فقال إسرافيل ( 2 ) لمحمد صلى الله عليه وآله : ما اسمك يا فتى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ولي اسم غير هذا ، قال إسرافيل : صدقت يا محمد ، ولكني أمرت بأمر فأفعل ، قال النبي صلى الله عليه وآله : افعل ما أمرت به ، فقام إسرافيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وحل أزار قميصه ، وألقاه على قفاه ( 3 ) ، وأخرج خاتما " كان معه وعليه سطران : الأول لا إله إلا الله ، والثاني محمد رسول الله ، وذلك خاتم النبوة ، فوضع الخاتم بين كتفي النبي صلى الله عليه وآله ، فصار الخاتم بين كتفيه كالهلال الطالع بجسمه ، واستبان السطران بين كتفيه كالشامة يقرئهما كل عربي كاتب ( 4 ) ، ثم دنا دردائيل وقال : يا محمد تنام الساعة ، فقال له : نعم ، فوضع النبي صلى الله عليه وآله رأسه في حجر دردائيل وغفا ( 5 ) غفوة فرأى في المنام كأن شجرة نابتة فوق رأسه ، وعلى الشجرة أغصان غلاظ مستويات كلها ، وعلى كل غصن من أغصانها غصن وغصنان وثلاثة وأربعة أغصان ، ورأي عند ساق الشجرة من الحشيش ما لا يتهيأ وصفه ، وكانت الشجرة عظيمة غليظة الساق ذاهبة في الهواء ، ثابتة الأصل ، باسقة الفرع ( 6 ) ، فنادى مناديا " : يا محمد ! أتدري ما هذه الشجرة ؟ فقال
هامش
( 1 ) قصة شق بطنه صلى الله عليه وآله من مرويات العامة التي لم يصححها حديث ولا اعتبار ، والخاصة برآء من تلك وأمثالها ، وهذا الحديث أيضا كما ترى من أحاديث العامة رواه الواقدي ، وهو مشتمل على غرائب أخرى تقدمت قبل وتأتى بعد كقصة الميزان . ( 2 ) في المصدر زيادة هي هكذا : قال الواقدي : وأما ما كان من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن جبرئيل قام وصب الماء على أرض قزوين فحصل من ذلك لأرض قزوين أمر عظيم ، قال : وعرج جبرئيل عليه السلام وميكائيل إلى السماء ، فقال إسرافيل إه‍ . قلت : فيه غرابة جدا ، ولعله لذلك أسقطه المصنف . ( 3 ) هكذا في الأصل ومصدره ، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : على وجهه . ( 4 ) في المصدر زيادة هي هكذا : وفرغ إسرافيل من عمله وجاء بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 ) غفا : نعس . نام نومة خفيفة . ( 6 ) بسق النخل : ارتفعت أغصانه وطال .