تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر ( 1 ) ، وكان حائطها ( 2 ) قصيرا " ، وكان ذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله بثلاثين سنة ، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرصتها ، ثم أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن تنزل عليهم عقوبة ، فقال الوليد بن المغيرة : دعوني أبدأ فإن كان لله رضى لم يصبني شئ ( 3 ) ، وإن كان غير ذلك كففت ( 4 ) ، فصعد على الكعبة ، وحرك منها حجرا " ، فخرجت عليه حية ، وانكسفت الشمس ، فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا وقالوا : اللهم إنا لا نريد إلا الصلاح ، فغابت عنهم الحية فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه السلام ، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرصته وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه السلام أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه ، وكان بنيان إبراهيم عليه السلام الطول ثلاثون ذراعا " ، والعرض اثنان وعشرون ذراعا " ، والسمك ( 5 ) تسعة أذرع ، فقالت قريش : نزيد في سمكها ، فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه ، قال ( 6 ) كل قبيلة : نحن أولى به ، ونحن نضعه ، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة ، فطلع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه ، فبسط ردائه - وقال بعضهم : كساء طاروني كان له - ووضع الحجر فيه ، ثم قال : يأتي من كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة من عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم فرفعوه ، ووضعه النبي صلى الله عليه وآله في موضعه ، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له
هامش
( 1 ) في المصدر : من جوهر . ( 2 ) حائطا خ ل . ( 3 ) بشئ خ ل . ( 4 ) كففنا خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 5 ) السمك : أعلى البيت إلى أسفله . القامة من كل شئ . ( 6 ) في المصدر : فقال .
بحار الأنوار — صفحة 338 | العلامة المجلسي