هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة فبطحت ، فبلغ قريشا " خبرها فخرجوا
إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروا به إلى
إلى مكة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ( 1 ) ما خلا الحجر ، فلما بنوها كسوها الوصائل ( 2 )
وهي الأردية ( 3 ) .
بيان : الطاروني : ضرب من الخز . والربع : المحلة ، ويحتمل الضم . قوله
عليه السلام : فبطحت على بناء المجهول ، أي انقلبت ، يقال : بطحه ، أي ألقاه على وجهه ، وقوله :
ذرع الخشب بيان لقوله : ذلك ، والبناء مفعول وافق ، وقوله : ما خلا الحجر ، ولعل المراد
به الأحجار المنصوبة في ظاهر البيت ، أي كان طول الخشب موافقا " لطول بناء البيت إلا
بقدر الحجر المنصوب في الجانبين ، لئلا تظهر رؤوس الأخشاب من خارج ، ويحتمل على
بعد أن يقرء الحجر بالكسر ، أي لم يكن حجر إسماعيل داخلا في طول الخشب . وقال
الجوهري : الوصائل : ثياب مخططة يمانية ، وفي بعض النسخ بالدال ، أي الثياب المنسوجة .
قال في القاموس : الوصد محركة : النسج ، والأول أظهر .
9 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ساهم قريشا " في بناء البيت ، فصار لرسول الله
من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود .
وفي رواية أخرى : كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلي الركن الشامي ( 4 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ما بين الركن اليماني ، أي إلى منتصف الضلع الذي بين
الركن اليماني والحجر ، والرواية الأخرى تنافي ذلك ، إذ لو كان المراد جميع بني
هاشم فكان ينبغي أن يدخل فيه جميع ما كان للنبي صلى الله عليه وآله مع أنه لا يدخل فيه إلا ما
هامش
( 1 ) في المصدر : فوافق ذراع ذلك الخشب البناء .
( 2 ) الوصائد خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 3 ) الفروع : ج 1 ص 225 .
( 4 ) الفروع : ج 1 ص 225 .