فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت ( 1 ) ، فلما رأى هرقل نفرتهم
وآيس من الايمان قال : ردوهم علي ، وقال ( 2 ) : إني قلت مقالتي آنفا " أختبر بها
شدتكم على دينكم وقد رأيت ( 3 ) ، فسجدوا له ورضوا عنه ، فكان ذلك آخر شأن
هرقل ( 4 ) .
بيان : قوله : فلم يرم حمص ، أي لم يبرحه ولم يزل عنه ، من رام يريم ، والدسكرة :
القرية ، والصومعة . وحاص عنه يحيص حيصا " وحيصة : عدل وحاد .
53 - الكافي : علي عن أبيه ، عن صفوان بن يحي ، عن إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين
كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) قال : كان قوم فيما بين محمد صلى الله عليه وآله وعيسى عليه السلام
وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويقولون : ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم ،
وليفعلن بكم وليفعلن ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله كفروا به ( 5 ) .
54 - العدد : البشائر به : من ذلك بشائر موسى في السفر الأول ، وبشائر إبراهيم
عليه السلام في السفر الثاني ، وفي السفر الخامس عشر ، وفي الثالث والخمسين من مزامير داود عليه السلام ،
وبشائر عويديا ( 6 ) وحيقوق وحزقيل ودانيال وشعيا ، وقال داود في زبوره : اللهم ابعث
مقيم السنة بعد الفترة .
وقال عيسى عليه السلام في الإنجيل : إن البر ذاهب ، والبار قليطا جائي من بعده ،
وهو يخفف الآصار ، ويفسر كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال
هامش
( 1 ) في المصدر : فوجدوها مغلقة .
( 2 ) في المصدر : فلما ردوهم قال لهم : انى قلت .
( 3 ) في المصدر : وقد رأيت ما أعجبني .
( 4 ) فرج المهموم : 30 و 31 .
( 5 ) روضة الكافي : 310 .
( 6 ) هكذا في النسخ ، وفي قاموس التوراة : عوبدياء بالباء والمد : أحد أنبياء بني إسرائيل ،
كان في سنة 578 قبل ميلاد المسيح تقريبا ، ويظن انه كان معاصر الارمياء وحزقيل ، وله كتاب
بعد من كتب العهد القديم .