فلو جعلت نفس لنفس وقاية * لجدت بنفسي أن أكون فداكما ( 1 ) .
بيان : قوله صلى الله عليه وآله : ما أجدني لعله كان في الأصل ما أجودني فصحف ، ويحتمل
أن يكون قال ذلك على جهة المصلحة ليسمع الناس من القوم ( 2 ) ، والزئير : صوت الأسد
من صدره ، وقد زأر كضرب ومنع وسمع ، والهب : الانتباه من النوم ، ونشاط كل سائر
وسرعته . والكرى : النوم .
وقال الجوهري : الصدى : الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها ، يقال :
صم صداه ، وأصم الله صداه أي أهلكه ، لان الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا "
فيجيبه .
وقال الفيروزآبادي : الصدى : الجسد من الآدمي بعد موته . وطائر يخرج من رأس المقتول
إذا بلي بزعم الجاهلية انتهى . وما في البيت يحتمل المعنيين ، وعلى التقديرين ( أو ) بمعى
( إلى أن ) أي أقيم على قبريكما إلى أن تحييا وتجيباني .
52 - كتاب النجوم : وجدت في كتاب درة الإكليل تأليف محمد بن أحمد بن عمرو بن حسين
القطيعي في الجزء الثالث منه عند قوله : مفاريد الأسماء علي التقييد ، فذكر في ترجمة
عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق الشجري الأصل الهروي المولد الصوفي
الشيخ الثقة أبي الوقت بن أبي عبد الله ( 3 ) حديث دلالة النجوم عند هرقل ملك الروم على نبوة
نبينا محمد صلوات الله عليه وعلى آله ، والحديث طويل يتضمن سؤال هرقل لبعض قريش
هامش
( 1 ) مجالس المفيد : 201 - 203 .
( 2 ) ويحتمل أنه صلى الله عليه وآله لم يحفظه لاشتماله على الشعر والرجز لمصلحة ، ولذا
قيل : إنه إذا تمثل ببيت شعر يكسره ، أو كان يجرى على لسانه منكسرا ، كما روى أنه كان يتمثل
بهذا البيت : كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا ، فقيل له يا رسول الله : إنما قال الشاعر : كفى الشيب
والاسلام للمرء ناهيا ، وروى أنه كان يتمثل يقول الشاعر :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالاخبار من لم تزود
فجعل يقول : يأتيك من لم تزود بالاخبار ، فقيل له : ليس هكذا يا رسول الله ، فيقول : انى لست
بشاعر وما ينبغي لي .
( 3 ) في المصدر : الشيخ المعمر الثقة الموقت ابن أبي عبد الله . قلت : الموقت : الذي يراعى
الأوقات والأهلة .