بالحق ، ويخبركم بالحوادث والغيوب .
وقال في حكاية أخرى : الفارقليط روح الحق الذي يرسله ( 1 ) باسمي ، هو يعلمكم
كل شئ .
وقال : إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد ،
وهو يعلمكم كل شئ .
وقال في حكاية أخرى : ابن البشر ( 2 ) ذاهب ، والفارقليط يأتي بعده ، يحيي ( 3 )
لكم الاسرار ، ويفسر لكم كل شئ ، وهو يشهد لي كما شهدت له ، فإني أجيئكم
بالأمثال ، وهو يجيئكم بالتأويل .
ومن أعلامه في الإنجيل إنه لما حبس يحي بن زكريا ليقتل بعث بتلاميذه إلى
المسيح وقال لهم : قولوا : أنت هو الآتي أو نتوقع غيرك ؟ فأجابه المسيح وقال : الحق اليقين
أقول لكم : إنه لم تقم النساء على أفضل ( 4 ) من يحي بن زكريا ، وإن التوراة وكتب
الأنبياء يتلو بعضها بعضا " بالنبوة والوحي حتى جاء يحي ، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا
أن الاليا متوقع أن يأتي ، فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع .
روي أنه كان فيه : إن أحمد متوقع فغيروا الاسم وجعلوا إليا لقوله : ( يحرفون
الكلم عن مواضعه ) وإليا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقيل : إنما ذكر إليا لان عليا "
قدام محمد صلى الله عليه وآله في كل حرب وفي كل حال حتى يوم القيامة ، فإنه صاحب رايته ،
وكان اسم محمد بالسريانية مشفحا " ، ومشفح هو محمد بالعربية ، وإنهم يقولون : شفح لالاها :
إذا أرادوا أن يقولوا : الحمد لله ، وإذا كان الشفح الحمد فمشفح محمد .
وفي كتاب شعيا في ذكر الحج : ستمتلي البادية فتصفر ( 5 ) لهم من أقاصي الأرض
هامش
( 1 ) أرسله خ ل .
( 2 ) ابن البر خ ل .
( 3 ) يجلى خ ل .
( 4 ) عن أفضل خ ل .
( 5 ) فيظفر بهم .