وفي مرموز آخر من الزبور : تقلد أيها الخيار السيف ، فإن ناموسك وشرائعك
مقرونة بهيبة يمينك ، وسهامك مشنونة ( 1 ) ، والأمم يجرون تحتك .
وفي مرموز آخر : إن الله أظهر من صهيون ( 2 ) إكليلا " محمودا " .
ضرب الإكليل مثلا " للرئاسة والإمامة ، ومحمود هو محمد صلى الله عليه وآله .
وذكر أيضا " في صفته : ويجوز من البحر إلى البحر من لدن الأنهار إلى مقطع الأرض ،
وإنه ليخر أهل الخزائن ( 3 ) بين يديه ، يأتيه ملوك الفرس ، وتسجد له وتدين له الأمم بالطاعة ،
ينقذ الضعيف ، ويرق ( 4 ) بالمساكين .
وفي مرموز آخر : اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر .
هذا إخبار عن محمد يخبر الناس أن المسيح بشر .
وفي كتاب شعيا النبي : قيل لي : قم نظارا " فانظر ماذا ترى فخبر به ، فقلت : أرى
راكبين مقبلين : أحدهما على حمار ، والآخر على جمل ، يقول أحدهما لصاحبه : سقطت
بإبل وأصنامها .
فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب ، وتنفرد النصارى بالإنجيل ، وأعلامه في
الإنجيل : قال المسيح للحواريين : أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط بروح الحق الذي لا
يتكلم من قبل نفسه ، إنما هو كما يقال له ، ويشهد ( 5 ) علي وأنتم تشهدون ، لأنكم
معه من قبل الناس ، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به ،
وفي حكاية يوحنا عن المسيح قال : الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، فإذا جاء
وبخ العالم على الخطيئة ، ولا يقول من تلقاء نفسه ، ولكنه يكلمكم مما يسمع ، وسيؤتيكم
هامش
( 1 ) لعل المعنى : وسهامك متوجهة من كل جانب . وفي هامش نسخة المصنف . مكانه : مسنونه ،
ولعله أصح ، وهو من سن الرمح : ركب فيه السنان .
( 2 ) صهيون كبرذون : بيت المقدس أو موضع به ، والا كليل : التاج ، والمراد به الملك
والسلطان أو ما يشمل النبوة .
( 3 ) الجزائر خ ل .
( 4 ) يرؤف خ ل .
( 5 ) ويشهده خ ل .