بالملائكة في بدر والخندق وحنين .
وقال في التوراة في السفر الخامس : إني أقيم لبني إسرائيل نبيا " من إخوتهم مثلك ،
وأجعل كلامي على فمه .
وإخوة بني إسرائيل ولد إسماعيل ، ولم يكن في بني إسماعيل نبي مثل موسى ،
ولا أتى بكتاب ككتاب موسى غير نبينا صلى الله عليه وآله .
ومن قول حيقوق النبي ومن قول دانيال : جاء الله ( 1 ) من اليمن ، والتقديس من
جبال فاران ، فامتلأت الأرض من تحميد أحمد وتقديسه ، وملك الأرض بهيبته .
وقال أيضا " : يضئ له نوره الأرض ، وتحمل ( 2 ) خيله في البر والبحر .
وقال أيضا : سننزع في قبيك أغرافا " ( 3 ) ، وترتوي السهام بأمرك ، يا محمد ارتواء " .
وهذا إيضاح باسمه وصفاته .
وفي كتاب شعيا النبي : عبدي خيرتي من خلقي ، رضي نفسي أفيض عليه روحي ،
أو قال : أنزل فيظهر في الأمم عدلي ، لا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح العيون العور ،
ويسمع الآذان الصم ، ولا يميل إلى اللهو ، ركن المتواضعين ، وهو نور الله الذي لا يطفئ
حتى تثبت في الأرض حجتي ، وينقطع به العذر .
وقال في الفصل الخامس : أثر سلطانه على كتفه .
يعني علامة النبوة ، وكان على كتفه خاتم النبوة .
وأعلامه في الزبور : قال داود في الزبور : سبحوا الرب تسبيحا " حديثا " ، وليفرح
إسرائيل بخالقه ونبوءة صهيون ، من أجل أن الله اصطفى له أمته ، وأعطاه النصر ، وسدد
الصالحين منهم بالكرامة ، يسبحونه على مضاجعهم ، وبأيديهم سيوف ذات شفرتين ( 4 ) .
لينتقم الله تعالى من الأمم الذين لا يعبدونه .
هامش
( 1 ) جاء به الله خ ل .
( 2 ) ويجيل خ ل .
( 3 ) غرقا خ ل .
( 4 ) الشفرة : حد السيف .