الله إن بن عمرو كان كما رأيت وكما بلغك فلو أدركك لآمن بك ( 1 ) ، فأستغفر له ؟
قال : نعم فاستغفر له ، وقال : إنه يجئ يوم القيامة أمة واحدة ، وكان فيما ذكروا أنه
يطلب الدين فمات وهو في طلبه ( 2 ) .
24 - إكمال الدين : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير والبزنطي معا " ، عن أبان
بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله
بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج ( 3 ) وذلك في غزوة بني قريظة نظر إليه رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال له : يا كعب أما نفعك وصية ابن حواش الحبر المقبل من الشام ( 4 ) ؟ فقال :
( تركت الخمر والخمير ، وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث ، هذا أوان خروجه ،
يكون مخرجه بمكة ، وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك القتال ، يجتزئ بالكسرة
والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه
على عاتقه ، لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر ) قال كعب : قد كان
ذلك يا محمد ، ولولا أن اليهود تعيرني أني جبنت ( 5 ) عند القتل لآمنت بك وصدقتك ،
ولكني على دين اليهودية عليه أحي وعليه أموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قدموه واضربوا
عنقه ، فقدم وضربت عنقه ( 6 ) .
25 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن عيسى بن العباس ،
عن محمد بن عبد الكريم التفليسي ، عن عبد المؤمن بن محمد رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أوحى الله تعالى جلت عظمته إلى عيسى عليه السلام : جد في أمري ولا تترك ، إني خلقتك
من غير فحل آية للعالمين ، أخبرهم آمنوا بي وبرسولي النبي الأمي نسله من مباركة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : فلو أدركك كان آمن بك .
( 2 ) كمال الدين : 115 .
( 3 ) في المصدر : وأخرج .
( 4 ) في المصدر : الحبر الذي أقبل من الشام .
( 5 ) جئثت خ ل وفى هامش نسخة المصنف بخطه : جئث كفرح : ثقل عند القيام ، أو حمل شئ
ثقيل ، وكزهى جؤثا : فزع ق . قلت : في المصدر : خشيت .
( 6 ) كمال الدين ، 114 و 115 .