وبحري ، فلم تزل تهللني وتمجدني ، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة ، فكانت
تمجدني وتقدسني وتهللني ، ثم قسمتها ثنتين ، وقسمت الثنتين ثنتين ، فصارت أربعة :
محمد واحد ، وعلي واحد ، والحسن والحسين ثنتان ، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها ( 1 )
روحا " بلا بدن ، ثم مسحنا بيمينه ( 2 ) فأفضى نوره فينا ( 3 ) .
29 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان
قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمد إن الله تبارك
وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم
خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ( 4 ) ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم ،
فهم يحلون ما يشاؤون ، ويحرمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى ( 5 ) ،
ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ،
خذها إليك يا محمد ( 6 ) .
30 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن رجاء بن يحيى ، عن داود بن القاسم ، عن
عبد الله بن الفضل ، عن هارون بن عيسى بن بهلول ، عن بكار بن محمد بن شعبة ، عن أبيه ،
عن بكر بن عبد الملك ( 7 ) ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين عليهم السلام قال :
هامش
( 1 ) هذا يخالف بعض الأحاديث السابقة .
( 2 ) مسح الله باليمين كناية عن جعلهم ذا اليمن والبركة .
( 3 ) الأصول 1 : 440 .
( 4 ) أي خلقها بحضرتهم وأطلعهم على أطوار الخلق وأسراره . قوله : ( وأجرى ) أي أوجب .
( 5 ) سيأتي في المجلد الإمامة في فصل بيان التفويض ومعانيه شرح من المصنف حول الحديث ،
وسيأتي هنا لك تحقيق حول التفويض .
( 6 ) الأصول 1 : 441 .
( 7 ) في إسناد الحديث اختصار ، وتفصيله كما في المصدر هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ،
قال : أخبرنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي الكاتب ، قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم
أبى المفضل ، قال : حدثنا عبيد الله بن الفضل أبو عيسى النبهاني بالقسطاس ، قال : حدثنا هارون
ابن عيسى بن بهلول المصري الدهان ، قال : حدثنا بكار بن محمد بن شعبة اليماني ، قال : أبى محمد
ابن شعبة الذهلي قاضى اليمامة ، قال : حدثني بكر بن الملك الاعتق البصري .