الميثاق من الملائكة له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي بالوصية اصطكت فرائص
الملائكة ، وأول من أسرع إلى الاقرار ذلك الملك ، ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل
محمد منه ، فلذلك اختاره الله عز وجل من بينهم ، وألقمه الميثاق ، فهو يجئ يوم القيامة وله
لسان ناطق ، وعين ناظره ، وليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان ، وحفظ الميثاق ( 1 ) .
أقول : سيأتي الخبر بتمامه مع سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة وكتاب الحج
إن شاء الله تعالى .
27 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن
معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قبض الله نبيا " حتى أمره أن يوصي إلى عشيرته من عصبته ( 2 ) ،
وأمرني أن أوصي ، فقلت : إلى من يا رب ؟ فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن
أبي طالب ، فإني قد أثبته في الكتب السالفة ، وكتبت فيها أنه وصيك ، وعلى ذلك
أخذت ميثاق الخلائق ( 3 ) ومواثيق أنبيائي ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ، ولك
يا محمد بالنبوة ، ولعلي بن أبي طالب بالولاية ( 4 ) .
أقول : سيأتي سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة ، فإن ذكرها في الموضعين
يوجب التكرار .
28 - الكافي : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن محمد بن عيسى ، ومحمد بن
عبد الله ( 5 ) ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى :
يا محمد إني خلقتك وعليا نورا " - يعني روحا " - بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 148 .
( 2 ) في المصدر : حتى أمره الله أن يوصى إلى أفضل عشيرته من عصبته .
( 3 ) الخلائف خ ل .
( 4 ) أمالي ابن الشيخ : 63 و 64 .
( 5 ) في الكافي : الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الرحمن ، وفي مرآة
العقول : الحسين بن عبيد الله ( عبد الله خ ل ) عن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الله ( عبد الرحمن خ ل ) .