77 - الخرائج : من معجزات النبي صلى الله عليه وآله أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت الله
الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبد المطلب لأبرهة وقد حضره بعد أن عظم شأنه لسؤاله
بعيره : إن لهذا البيت ربا " يمنعه ، ثم رجع إلى أهل مكة فدعا عبد المطلب على أبي قبيس
وأهل مكة قد صعدوا وتركوا مكة ، ثم قال لأبي طالب ( 1 ) : اخرج وانظر ماذا ترى في
السماء ، فرجع قال : طيورا " لم تكن في ولايتنا ، وقد أخبره سيف بن ذي يزن وغيره به ،
فأرسل الله عليهم طيرا " أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها ( 2 ) .
78 - مناقب ابن شهرآشوب : لما قصد أبرهة بن الصباح لهدم الكعبة أتاه عبد المطلب ليسترد منه
إبله ، فقال : تعلمني في مأة بعير ، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه ؟ فقال
عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا " سيمنعه منك ، فرد إليه إبله ، فانصرف إلى
قريش فأخبرهم الخبر ، وأخذ بحلقة الباب قائلا " :
يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا * أمنعهم أن يخربوا قراكا
وله أيضا " :
لا هم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك * لا يغلبن صليبهم ومحالهم عدوا " محالك
فانجلى نوره على الكعبة فقال لقومه : انصرفوا ، فوالله ما انجلى من جبيني هذا النور
إلا ظفرت ، والآن قد انجلى عنه ، وسجد الفيل له ، فقال للفيل : يا محمود ، فحرك الفيل
رأسه ، فقال له : تدري لم جاءوا بك ؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال : جاءوا بك لتهدم بيت
ربك ، أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال الفيل برأسه : لا ( 3 ) .
بيان : المحال بالكسر : الكيد والقوة .
هامش
( 1 ) يخالف ما مر من أنه كان عبد الله .
( 2 ) لم نجده في الخرائج المطبوع : والظاهر كما استفدنا من مواضع من بحار الأنوار أن
نسخة الخرائج التي كانت عند المصنف كانت أكمل من المطبوع ، ولعلها كانت مطابقة للنسخة التي
ذكر الطهراني في الذريعة : أنها تخالف المطبوع وأنها موجودة في مكتبة سلطان العلماء .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 18 و 19 .