هنا كناية عن الدم ، والجهام : السحاب لا ماء فيه .
73 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وأرسل عليهم طيرا " أبابيل * ترميهم بحجارة من
سجيل ) فقال : هؤلاء أهل مدينة كانت على ساحل البحر إلى المشرق فيما بين اليمامة والبحرين ،
يخيفون السبيل ، ويأتون المنكر ، فأرسل عليهم طيرا " جاءتهم من قبل البحر رؤوسها كأمثال
رؤوس السباع ، وأبصارها كأبصار السباع ( 1 ) ، مع كل طير ثلاثة أحجار : حجران في
مخاليبه ( 2 ) ، وحجر في منقاره ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم ، فقتلهم الله
عز وجل بها ، وما كانوا قبل ذلك رأوا شيئا " من ذلك الطير ولا شيئا " من الجدري ، ومن
أفلت منهم انطلقوا حتى بلغوا حضرموت وادي باليمن أرسل الله عز وجل عليهم سيلا "
فغرقهم ولا رأوا في ذلك الوادي ماء قبل ذلك ، فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه ( 3 ) .
بيان : هذا حديث غريب مخالف لما مر ، لم أره إلا من هذا الطريق ، ويمكن أن
تكون السورة إشارة إلى الواقعتين معا " ، ويحتمل أن يكون الذين أرادوا البيت هؤلاء القوم ،
وسيأتي الخبر من الكافي بهذا السند ( 4 ) بوجه آخر لا يخالف شيئا " من الاخبار ( 5 ) .
74 - إكمال الدين : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبد الله
ابن محمد ، عن أبيه ، عن الهيثم بن عمرو المغربي ( 6 ) ، عن إبراهيم بن عقيل الهذلي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة لا يجلس عليه
أحد إلا هو ، إجلالا " له ، وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج عبد المطلب ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج وهو غلام صبي فيجئ حتى يجلس على الفراش ، فيعظم ذلك
هامش
( 1 ) كأبصار السباع من الطير خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 2 ) في المصدر : في مخالبه .
( 3 ) علل الشرائع : في مخالبه .
( 3 ) علل الشرائع : 176 .
( 4 ) تحت رقم : 89 .
( 5 ) ان لم يسقط صدره : ولكن الظاهر أنهما واحد قد اسقط الكليني أو بعض الرواة صدره .
( 6 ) في المصدر : المزني مكان المغربي .