79 - مناقب ابن شهرآشوب : عكرمة قال : كان يوضع فراش لعبد المطلب في ظل الكعبة ، ولا يجلس
عليه أحد إجلالا " له ، وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس
عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه ، فيقول لهم عبد المطلب : دعوا ابني ، فوالله إن له لشأنا "
عظيما " ، إني أرى أنه سيأتي عليكم وهو سيدكم ، ثم يحمله فيجلسه معه ويمسح ظهره
ويقبله ويوصيه إلى أبي طالب ( 1 ) .
80 - الروضة ( 2 ) : قال الواقدي : كان في زمان عبد المطلب رجل يقال له : سيف بن
ذي يزن ، وكان من ملوك اليمن ، وقد أنفذ ابنه إلى مكة واليا " من قبله ، وتقدم إليه باستعمال
العدل والانصاف ففعل ما أمره به أبوه ، ثم إن عبد المطلب دعا برؤوساء قريش مثل عتبة
ابن ربيعة ، ومثل الوليد بن المغيرة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف ، ورؤساء بني هاشم ،
فاجتمعوا في دار الندوة ( 3 ) ، فلما قعدوا وأخذوا مراتبهم فتكلم عبد المطلب وقال : اعلموا أني
قد دبرت تدبيرا " ، فقال المشايخ : وما دبرت يا رئيس قريش وكبير بني هاشم ؟ فقال : يا قوم
إنكم تحتاجون أن تخرجوا معي نحو سيف بن ذي يزن لتهنيته في ولايته وهلاك عدوه
ليكون أرفق بنا ، وأميل إلينا ، فقالوا له بأجمعهم : نعم ما رأيت ، ونعم ما دبرت ، قال :
فخرج عبد المطلب ومعه سبعة وعشرون رجلا " على نوق جياد نحو اليمن ، فلما وصلوا إلى
سيف بن ذي يزن بعد أيام سألوا عن الوصول إليه ، قالوا لهم : إن الملك في القصر الوردي ،
وكان من عاداته ( 4 ) في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان ، ولا يخرج إلا بعد نيف وأربعين
يوما " ، ولا يصل إليه ذو حاجة ولا زائر ، وأنتم قصدتم الملك في أيام الورد ، فذهب عبد المطلب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 : 24 و 25 . وفيه : سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم ، انى أرى غرته
غرة تسود الناس ، ثم .
( 2 ) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ المطبوعة والمخطوطة ، و ( فض ) كما عرفت في
المجلد الأول رمز لكتاب الروضة ، وكتاب الروضة مقصور على ذكر فضائل علي عليه السلام وبعض الأئمة ،
وليس فيه الحديث وما يشابهه ، والحديث مذكور في كتاب الفضائل ، فلعل ( فض ) مصحف ( يل )
وقد غفل المصنف فوهم في ذلك .
( 3 ) في الفضائل زيادة هي : وهي الدار الموصلة في مسجد الحرام .
( 4 ) في المصدر : وكان من عادته .