ابن قصي ، واسمه زيدا ، قصي عن دار قومه ، لأنه حمل من مكة في صغره إلى بلاد أزدشنوءة
فسمي قصيا ، ويلقب بالمجمع لأنه جمع قبائل قريش بعد ما كانوا في الجبال والشعاب .
وقسم بينهم المنازل بالبطحاء ، ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك
ابن النضر وهو قريش ، وسمي النضر لان الله تعالى اختاره ، والنضر النضرة ( 1 ) ،
ابن خزيمة ، وإنما سمى بذلك لأنه خزم نور آبائه ، ابن مدركة ، لأنهم أدركوا الشرف
في أيامه ، وقيل : لادراكه صيدا " لأبيه ، وسمي أبوه طابخة لطبخه لأبيه ، ابن إلياس ( 2 )
النبي عليه السلام ، وسمي بذلك لأنه جاء على أياس وانقطاع ، ابن مضر ، وسمي بذلك لأخذه
بالقلوب ، ولم يكن يراه أحد إلا أحبه ، ابن نزار ، واسمه عمرو ، وسمي بذلك لان معد
نظر إلى نور النبي صلى الله عليه وآله في وجهه فقرب له قربانا " عظيما " ، وقال له : لقد استقللت هذا القربان
وإنه لقليل نزر ، ويقال : إنه اسم أعجمي ، وكان رجلا " هزيلا " ، فدخل على يستأسف فقال :
هذا نزار ابن معد ، وسمي بذلك لأنه كان صاحب حروب وغارات على اليهود ، وكان
منصورا " ، ابن عدنان ، لان أعين الحي كلها تنظر إليه .
وروي عنه صلى الله عليه وآله إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا .
وعنه صلى الله عليه وآله كذب النسابون ، قال الله تعالى : ( وقرونا بين ذلك كثيرا " ) .
قال القاضي عبد الجبار بن أحمد : المراد بذلك أن اتصال الأنساب غير معلوم ،
فلا يخلوا إما أن يكون كاذبا " أو في حكم الكاذب . وقد روي أنه انتسب إلى إبراهيم .
أم سلمة سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : معد بن عدنان بن أدد ، وسمي أدد لأنه كان
ماد الصوت ، كثير الغر ، ابن زيد بن ثرا بن أعراق الثرى .
قالت أم سلمة : زيد هميسع ، وثرا نبت ، وأعراق الثرى إسماعيل بن إبراهيم ،
قالت : ثم قرء عليه السلام ( وعادا " وثمود وأصحاب الرس ) الآية ، واعتمد النسابة وأصحاب
التواريخ أن عدنان هو ابن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل
هامش
( 1 ) قد أثبت في السير والتواريخ بين النضر وخزيمة كنانة .
( 2 ) بكسر الهمزة أو فتحها على اختلاف .