أو دين أنوش بن شيث وهو هبة الله بن آدم عليهم السلام ( 1 ) .
51 - قرب الإسناد : السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إني مستوهب من ربي أربعة ، وهو واهبهم لي إن شاء الله : آمنة بنت وهب ،
وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبو طالب بن عبد المطلب ، ورجل من الأنصار جرت بيني وبينه
ملحة ( 2 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : بينهما ملح وملحة : حرمة وحلف ، وهذا الخبر يدل
على إيمان هؤلاء فإن النبي صلى الله عليه وآله لا يستوهب ولا يشفع لكافر ، وقد نهى الله عن موادة
الكفار والشفاعة لهم والدعاء لهم كما دلت عليه الآيات الكثيرة .
52 - معاني الأخبار ، أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن
ابن كثير الهاشمي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا محمد إن الله جل جلاله يقرءك السلام ويقول : إني حرمت النار على صلب
أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، فقال : يا جبريل بين لي ذلك ، فقال : أما الصلب
الذي أنزلك فعبد الله بن عبد المطلب ، وأما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأما
الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب وفاطمة بنت أسد ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر أيضا يدل على إيمان هؤلاء ، فإن الله تعالى أوجب النار على
جميع المشركين والكفار كما دلت عليه الآيات والأخبار .
53 - علل الشرائع ، معاني الأخبار : محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن عبد السلام بن محمد بن هارون
الهاشمي ، عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، عن الخضر بن أبان ، عن أبي هدية إبراهيم
ابن هدية ( 4 ) ، عن أنس بن مالك قال : أتى أبو ذر يوما " إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال :
هامش
( 1 ) قد اختلفوا أصحاب السير والتواريخ في نسبه صلى الله عليه وآله وسلم من بعد عدنان
اختلافا شديدا لا يعنى ذكره هنا فمن شاء الوقوف فليراجع تاريخ اليعقوبي 2 : 97 وسيرة ابن هشام 1 :
1 و 2 ، ومروج الذهب 2 : 272 وتاريخ الطبري 2 : 29 .
( 2 ) قرب الإسناد : 27 .
( 3 ) معاني الأخبار : 45 و 46 ، الأمالي ، 361 .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدريه ، وفيه وهم ، والصحيح : أبى هدية إبراهيم بن هدبة بالباء
الموحدة ، كما في تاريخ بغداد ولسان الميزان ، والرجل هو إبراهيم بن هدبة ، أبو هدبة الفارسي ،
كان بالبصرة ، تم خرج إلى أصبهان والري ، ووافى بغداد ، وحدث عن أنس بن مالك .