فقال لها : قومي فتطهري وتطيبي وتعطري - واغتسلي خ ل - ، فعسى الله أن يستودعك
هذا النور ، فقامت وفعلت ما أمرها ، ثم جاءت إليه فغشيها تلك الليلة المباركة ، فحملت
برسول الله صلى الله عليه وآله ، فانتقل النور من وجه عبد الله في ساعته إلى آمنة بنت وهب ، قالت آمنة :
لما دنا مني ولا مسني ( 1 ) أضاء منه نور ساطع ، وضياء لامع ، فأنارت منه السماء والأرض ،
فأدهشني ما رأيت ، وكانت آمنة بعد ذلك يرى النور في وجهها كأنه المرآة
المضيئة ( 2 ) .
بيان : النشيش : صوت الماء وغيره إذا غلا . والاراض بالكسر : بساط ضخم من صوف
أو وبر . وانحاز عنه : عدل ، وانحاز القوم : تركوا مراكزهم . والترح بالتحريك : ضد
الفرح . والأروع من الرجال : الذي يعجبك حسنه . والذابل : الرمح الرقيق . والسميدع
بالفتح : السيد الموطأ الأكناف . والصحاصح : جمع الصحصاح وهو المكان المستوي .
والجندل : الحجارة . والاسمهرار : الصلابة والشدة . قوله : ( دهينا ) ، أي أصابتنا الداهية .
والدرقة : الترس . والغيداق : الكريم . والضيغم : الأسد .
أقول : إنما أوردت هذا الخبر مع غرابته وإرساله للاعتماد على مؤلفه واشتماله
على كثير من الآيات والمعجزات التي لا تنافيها سائر الأخبار ، بل تؤيدها والله تعالى
يعلم .
49 - مناقب ابن شهرآشوب : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب سمي بذلك لان هاشما " ( 3 ) دخل مكة
وهو رديفه ، وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد بن هاشم ( 4 ) ، سمي بذلك لأنه هشم الثريد
للناس في أيام الغلاء ، وهو عمرو بن عبد مناف ، سمي بذلك لأنه علا وأناف ، واسمه المغيرة
هامش
( 1 ) ومسني خ ل وكذا في المصدر .
( 2 ) في المصدر : كأنه المرآة الصافية . ثم الجزء الخامس والحمد لله رب العالمين . قلت :
( يأتي بقية الحديث في الأبواب الآتية ) .
( 3 ) هكذا في النسخ ، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح المطلب . قلت : ( المذكور
في المصدر أيضا هو المطلب ) .
( 4 ) في المصدر : اسمه شيبة الحمل ، لبياض كان في شعره بعد ما تولد ابن هاشم .