( باب 28 )
* ( قصة أصحاب الأخدود ) *
الآيات ، البروج " 85 " والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهد
ومشهود * قتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما
يفعلون بالمؤمنين شهود * وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد * الذي له
ملك السماوات والأرض والله على كل شئ شهيد 1 - 9 .
تفسير : قال البيضاوي : الأخدود : الشق في الأرض " النار " بدل من الأخدود
بدل اشتمال " ذات الوقود " صفة لها بالعظمة ، وكثرة ما يرتفع به لهبها " إذ هم عليها "
على حافة النار قاعدون " شهود " يشهد بعضهم لبعضهم عند الملك بأنه لم يقصر فيما أمره
به ، أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم " وما نقموا
منهم " وما أنكروا منهم . ( 1 )
1 - تفسير علي بن إبراهيم : " واليوم الموعود " أي يوم القيامة " وشاهد ومشهود " قال : الشاهد يوم
الجمعة والمشهود يوم القيامة " قتل أصحاب الأخدود " قال : كان سببهم أن الذي هيج
الحبشة على غزوة اليمن ذانواس ( 2 ) وهو آخر من ملك من حمير تهود واجتمعت معه حمير
على اليهودية ، وسمى نفسه يوسف وأقام على ذلك حينا من الدهر ، ثم أخبر أن بنجران
بقايا قوم على دين النصرانية ، وكانوا على دين عيسى عليه السلام وعلى حكم الإنجيل ، ورأس
ذلك الدين عبد الله بن بريامن ، ( 3 ) حمله أهل دينه ( 4 ) على أن يسير إليهم ويحملهم على
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 660 - 661 .
( 2 ) في تاريخ اليعقوبي : ذو نواس بن أسعد وكان اسمه زرعة . وفي الكامل لابن الأثير :
ذو نواس بن تبان أسعد بن كرب . وفيه عن ابن عباس : أن اسمه يوسف بن شرحبيل وكان قبل مولد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبعين سنة ، وقد فصل اليعقوبي وابن الأثير ترجمته وأخباره .
( 3 ) في نسخة : عبد الله بن يامن . وفي تاريخ اليعقوبي : عبد الله بن الثامر . وفي الكامل :
عبد الله بن التامر .
( 4 ) في نسخة : وحمله أهل دينه . وفي المصدر : فحمله .