تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أكبر سنا من أبيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فهذا الذي كبر عليك ؟ قال : نعم ، فهل تؤمن أنت بهذا وتعرفه ؟ فقال : نعم ويلك يا بن الكواء أفقه ( 1 ) عني أخبرك عن ذلك ، إن عزيرا خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة ، فلما ابتلاه الله عز وجل بذنبه وأماته مائة عام ثم بعثه فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة ، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة ، ورد الله عزيرا في السن الذي كان به ، فقال ما يريد . ( 2 ) 18 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : إن دانيال عليه السلام كان يتيما لا أم له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكان له امرأة بهية جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين : اختارا رجلا أرسله في بعض أموري ، فقالا : فلان ، فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعل ( 3 ) لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ثم لنرجمنك ، فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه وكان بها معجبا فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت ، فإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك ، فأكثر الناس في ذلك ، وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في ذلك من شئ . فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال لا يعرفه ، ( 4 ) فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون
هامش
( 1 ) فقه عنه الكلام : فهمه . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 22 ، فيه : فقال له ما يريد . وللحديث ذيل طويل تركه المصنف . ( 3 ) هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : لئن لم تفعلي . ( 4 ) في المصدر : وهو لا يعرفه .