تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
كانوا إلا أذل من النصارى ، ولهذا أزال الله الملك عنهم وإن كان ثابتا في النصارى ، وقيل : المعني به أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وإنما سماهم تبعا وإن كانت لهم شريعة على حدة لأنه وجد فيهم التبعية صورة ومعنى ، أما الصورة فلانه يقال : فلان يتبع فلانا إذا جاء بعده ، وأما المعنى فلان نبينا صلى الله عليه وآله كان مصدقا لعيسى وكتابه ، وعلى أن شريعة نبينا وسائر الأنبياء متحدة في أبواب التوحيد . ( 1 )
( باب 24 ) * ( ما حدث بعد رفعه وزمان الفترة بعده ونزوله من السماء ) * * ( وقصص وصيه شمعون بن حمون الصفا ) * الآيات ، الزخرف " 43 " وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها 61 . تفسير : المشهور بين المفسرين أن الضمير راجع إلى عيسى عليه السلام ، أي نزول عيسى من أشراط ( 2 ) الساعة يعلم به قربها " فلا تمترن بها " أي بالساعة ، وقيل : الضمير راجع إلى القرآن . 1 - إكمال الدين : بإسناده عن أبي رافع ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام أوحى إليه : أن استودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ، ففعل ذلك فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عز وجل ويهتدي بجميع مقال عيسى عليه السلام في قومه من بني إسرائيل ويجاهد الكفار ، ( 3 ) فمن أطاعه وآمن بما جاء به كان مؤمنا ، ومن جحده وعصاه كان كافرا حتى استخلص ( 4 ) ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيا من الصالحين وهو يحيى بن زكريا عليه السلام فمضى شمعون وملك
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 : 449 - 450 . ( 2 ) الاشراط جمع الشرط : العلامة . ( 3 ) في المصدر : وجاهد الكفار . ( 4 ) اي حتى اختار .
بحار الأنوار — صفحة 345 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي