قال عليه السلام : ولا تكون الأرض إلا وفيها عالم . ( 1 )
8 - إكمال الدين : عن إسماعيل بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كانت الفترة
بين عيسى عليه السلام وبين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة وثمانين سنة . ( 2 )
أقول : تمامه بإسناده في باب أحوال الملوك ، والمعول على الاخبار الأولة ،
ويمكن تأويل هذا الخبر بأن يقال : لم يحسب بعض زمان الفترة من أولها لقرب العهد
بالدين .
9 - تفسير العياشي : عن أبي الصهباء البكري ( 3 ) قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام
ودعا رأس الجالوت ( 4 ) وأسقف النصارى فقال : إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما
فلا تكتما ، ثم دعا أسقف النصارى فقال : أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى
عليه السلام ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ، وأزال ألم العين ،
وأحيا الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا ، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون ، فقال :
دون هذا أصدق ؟ فقال علي عليه السلام : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ فقال : لا والله
ولا فرقة واحدة ، فقال علي عليه السلام : كذبت والذي لا إله إلا هو ، لقد افترقت على اثنتين
وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ، إن الله يقول : " منهم أمة مقتصدة وكثير
منهم ساء ما كانوا يعملون " فهذه التي تنجو . ( 5 )
10 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري رفعه ( 6 ) إلى أبي جعفر عليه السلام قال : يا خيثمة ( 7 )
هامش
( 1 ) كمال الدين : 96 . قوله : ولا تكون الأرض اه أي لا تكون خاليا من عالم ظاهر أو مستور .
( 2 ) كمال الدين : 130 و 131 .
( 3 ) هو صهيب البكري البصري ، يقال : المدني مولى ابن عباس ، روى عن مولاه ابن عباس
وعلي بن أبي طالب عليه السلام وابن مسعود .
( 4 ) في البرهان : دعا رأس الجالوت .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجه البحراني أيضا في البرهان 1 : 487 .
( 6 ) في المصدر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) بضم الخاء وسكون الياء وفتح الثاء .